على قاعدة لا ضرر ، وبناءً على هذا الرأي ، أمكن القول أنّ مفاد (وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) أن الله تبارك وتعالى لم يقرّ جعلاً ينشأ منه الحرج.
الثمرة على اختلاف المباني :
هنا لا بدّ في التوقّف عند نقطتين :
النقطة الاولى : هي أنّنا لو فرضنا أنّ المعنى الذي أشار إليه المحقّق الخراساني قدسسره في خصوص قاعدة لا ضرر يمكن أن يصدق هنا أيضاً ، فقوله «ما جعل» على أنها تفيد نفي الحقيقة. وكأنّ آية : (وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) هي بمعنى : ليس في الدين وضوء حرجي. فإذا حملناها على هذا المعنى ، فهل هناك ثمرة بين هذا المعنى والمعنى الظاهري.
ذكر المرحوم البجنوردي قدسسره في كتابة القواعد الفقهية في قاعدة لا حرج ، ثمرة علمية مبتنية على أساس كلام المرحوم الشيخ الأنصاري قدسسره المحقق الخراساني قدسسره إذا أردنا تطبيق كلامهما على قاعدة لا حرج. والثمرة هي أن المرحوم الآخوند قدسسره في الكفاية في بعض الموارد استفاد من قاعدة لا حرج في إبطال وجوب الاحتياط العقلي.
بعبارة اخرى : هناك بعض الموارد التي مع فرض عدم وجود قاعدة لا حرج ، يحكم العقل فيها بالاحتياط. ومن هذه الموارد الشبهات غير المحصورة.
ونعني بالشبهات غير المحصورة إنّك لو علمت علماً إجماليّاً بأنّ أحد أفراد الخبز في المدينة طبخ من طحين نجس ولنفرض أن الطحين كان يحوي على فضلة فأر ، وتعلمون أنّ في الشبهة المحصورة يحكم العقل بوجوب الاحتياط ، وبالتالي بوجوب الاجتناب في جميع أطراف العلم الإجمالي. والشبهات غير المحصورة حكمها الأوّلي هو نفس هذا الحكم. إذ أنّ العلم الإجمالي لا يختلف عن العلم
