فيه فبهذا اللّحاظ يكون معنى اسميّا ويكون الموضوع بازائه الاسم وقد يلاحظ بلحاظ الآليّة وايضاح حال ما وقع فيه ومرآتا له ويفيد معنى حاصلا في غيره فيكون الوضع المتعلّق به كذلك وضع الحروف فتحقّق ممّا ذكرنا انّ دلالة الفعل على الزّمان المعيّن كدلالته على الفاعل حيث انّ مدلول الهيئة هو انتسابه الى الفاعل وانتسابه الى الزّمان فيكون المدلول في الحقيقة هو الرّبط الخاص الّذى لا يلاحظ الّا بملاحظة طرفيه والدّالّ عليه دال على طرفيه حيث انه لا بدّ في تصوّرها تصوّره ولا يدعى في الدلالة على الزّمان ازيد من هذا ما ترى الى كلماتهم من انهم حصروا مدلول الفعل المستقل بالذّات كاستقلال المعنى الاسمي بنفس الحدث وقالوا بانّ وقوعه محكوما به انّما هو بلحاظ معناه المستقلّ وهو الحدث ولو كان له جزء آخر مستقلّ بالمفهوميّة وهو الزّمان كان يصحّ ان يقع محكوما به بلحاظ ذاك الجزء ولا يجب ان يختصّوا ذاك بخصوص هذا الجزء وهو معناه الحدثي ثمّ اعلم انّ التّعريف والتّجديد للشيء انّما هو لبيان فهم حقيقته ولو كان ذلك بتحليل العقل مثلا لو عرفت الإنسان بحيوان ناطق ما قصدت بذلك انّ حقيقة الإنسان مشتملة على النّسبة التّوصيفيّة وكونه مركّبا كذلك لبداهة انّ المعرف ليس كذلك لبساطة معناه وحقيقته وانّما قصدت بذلك تعريفه بخصوصيّاته المندرجة في ذاته بحسب التّحليل العقلى فكذلك ما ذكروه في تعريف الفعل بانّه ما دلّ على معنى وزمان معيّن ارادوا تبيين معنى الفعل ولو بحسب التّحليل ولا منافاة بينه وبين كون حقيقة الفعل هو الحدث الخاص المتحقّق فالخصوصيّات المحقوقة به يعبر؟؟؟ عنها في مقام التّحديد والتّبيين ولذا قد ترى قد يعرفونه بما دلّ على معنى مقترن بزمان خاص وما ترى من توضيحهم انّ الزّمان من ما يستفاد من الهيئة انّما كان ذلك لاخراج ما دلّ عليه بالمادّة ولعلّه ياتي زيادة توضيح في ذلك انش
[الخاتمة : في أمور توضيحية]
ثم نختم الكلام بتوضيح امور ليتّضح المقام
[الأمر] الاوّل هو انّ المعانى الّذي لوحظ بنفسها ويستعمل آلة لملاحظة حال الغير غير مختصّ بما يكون من نحو النّسب والرّوابط كالمشابهة والابتداء والانتهاء والمجاوزة والملابسة ونحوها ممّا يكون من الرّوابط بل ربّما يكون معنى غير ربطى بلحظ كذلك كالقلّة والكثرة حيث انّهما قد يلحظان في حدّ ذاتهما وقد يلحظان لبيان حال شيء آخر من جهة خاصّة مثل ربّ رجل كريم لقيته حيث انّ الملاقاة مع الرّجل الكريم ممّا يختلف بحسب وجوده في الخارج لوحظ القلّة مرآة له فيقال بوجود هذا القسم من الملاقاة وذلك لوضوح انّ القلّة والكثرة ليسا من الإضافات والنّسب الخاصّة الحاصلة بين متعلّقه كالابتداء الحاصلة للبصرة وكذلك التّمنى والتّرجي والاستفهام والتّحقيق والتثبيت والتّخيير والترديد والأضراب وانحائها فيكون المعيار كل معنى يمكن لحاظه لمراعاة حال الغير بمعنى كونه حالة وخصوصيّته حاصلة في الغير ونفس زمان الماضي او الحال او الاستقبال يمكن لحاظه مرآتا لحال الحدث بحيث يبيّن به خصوصيّة لوضوح انّ الحدث له خصوصيّة بوقوعه في احد الأزمنة وذلك واضح لمن تدبّر في المعاني الثّابتة للحروف فلا وقع لما قد يقال من انّ الزّمان والمكان ممحضة للاسميّة وغير صالح لأن تلاحظ على وجه الآليّة ثمّ انّ لنا ان نقول كما تقدم آنفا
