المحقّق نجم الأئمّة رضى ره في شرح قول ابن الحاجب في تعريف الاسم الاسم ما دلّ على معنى غير مقترن باحد الأزمنة الثّلاثة ما لفظه قوله غير مقترن صفة بعد صفة لقوله معنى ويتبيّن معنى قوله غير مقترن ببيان قوله في حدّ الفعل هو ما دلّ على معنى في نفسه مقترن باحد الأزمنة الثّلاثة اى على معنى واقع في احد الأزمنة الثّلاثة معيّنا بحيث يكون ذلك الزّمان المعيّن ايضا مدلول اللّفظ الدّالّ على ذلك المعنى بوضعه له اوّلا فيكون الظّرف والمظروف مدلولى لفظ واحد بالوضع الأصلى انتهى ما اردنا نقله فان قلت يستفاد من كلام الزّمخشرى انّ الحدوث والزّمان ليسا بمدلولين للفعل بل مدلوله هو اقتران الحدث بالزّمان كما عن المفصل في حدّ الفعل انّه ما دلّ على اقتران حدث بزمان قلت نعم ولما كان الغرض منه هو الفرق بينه وبين الاسم والحرف عرفه بذلك وقد اعترض عليه الحاجبى في شرحه عليه وقال انّه ليس بجيّد لأن الفعل يدلّ على الحدث والزّمان جميعا واذا قال ما دلّ على اقتران حدث فقد جعل الاقتران نفسه هو المدلول وخرج الحدث والزّمان عن الدّلالة ولا ينفعه كونهما متعلق الاقتران لأنّك تقول اعجبنى اقتران زيد وعمرو دونهما فيثبت معنى الإعجاب باعتبار الاقتران ولا تثبته باعتبار متعلّقه ثمّ ذكر ما يؤيّده فان قلت تعريف ان الحاجب في الكافية يفيد خروج الزّمان عن مدلول الفعل حيث قال الفعل ما دلّ على معنى مقترن بالزّمان فيكون الزّمان خارجا قلت نعم ولكنّ الغرض ما ذكرت لك وهذا هو الّذي اورد على الزّمخشري ما سمعت نعم يرد عليه كما اورد عليه نجم الأئمة بقوله وكذا لفظ الاقتران مهمل غير ظاهر فيما ذكرنا من تفسيره ولا يورد في الحدود الّا الألفاظ الصّريحة والغرض من الإطالة انّ القول بدلالة الفعل على الزّمان اتّفقت عليه كلمة ائمّة جميع الفنون معقولا ومنقولا ثمّ نقول ان حقيقة المعنى الحدثي الّتى هى مبدا الاشتقاق انّما له ربط ونسبة الى الفاعل كما انّ له نسبة وربط الى الزّمان الّذى يقع فيه وهو قد يلاحظ بما هو هو فاللّفظ الموضوع له هو اسم المصدر وقد يلاحظ من حيث ارتباطه ونسبته الى الفاعل والزّمان مثل انّه لوحظ معه كيفية ربطه الى الفاعل ووقوعه فى الزّمان فإن كان الزّمان الملحوظ معه هو الماضى فذاك هو الفعل الماضى فالماضى وضع لافادة انّ المادّة تحقّقت وتحرّكت الى الفعلية والوجود فالمادّة الخاصّة الملحوظة كذلك مشتملة بحسب الخصوصيّة المكتنفة به الى النّسبة الملحوظة بينه وبين الفاعل والنّسبة الملحوظة بينه وبين الزّمان فالمادّة دالّة على نفس الحدث والهيئة دالّة على الخصوصيّة الثابتة له وهى على التّحليل اثنان نسبة الى الفاعل ونسبة الى الزّمان الخاصّ المعيّن فعرفت ممّا ذكرنا انّ الزّمان الّذى هو جزء لمدلول الفعل ليس المراد به الزّمان الّذى لوحظ في حدّ ذاته الّذى هو مدلول لفظ الزّمان حتّى يكون المعنى معنى اسميّا مستقلّا فيلزم منه ان يكون وضع الهيئة وضعا اسميّا مستقلّا بل المراد به الزّمان من حيث يبيّن حال الحدث به وانّ الحدث متكيّف بالوقوع في الزّمان الكذائي فالزّمان ملحوظ بلحاظ وقوع الحدث فيه حالة للحدث ومبيّنا لكيفيّة وحاله فيكون كالابتداء حيث كان مدلول من فانّ من المعاني ما يمكن ان يلاحظ بوجهين اى يلاحظ على وجه الاستقلال لا بلحاظ ظرفيّته لشيء ووقوعه
