الّا ان يقوم دليل على الخلاف انّه لا اشكال عندهم في عدم جريان الأحكام حال عدم صدق الاسم عند روال بعض الأوصاف حتّى الحياة والموت وانّما يجرون الحكم في بعض المقامات لأجل دليل الاستصحاب لا لأجل الدّليل وصدق الموضوع على الحقيقة ويظهر لك صدق ما ادّعينا في الرّجوع الى مبحث اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب وكلامهم في بحث الاستحالة فت جيّدا.
والحاصل انّ دخل فعليّة الوصف في الموضوع له في الجوامد ممّا لا ينبغى الأشكال فيه بحسب العرف واللّغة وامكان تعقل النّزاع بمعنى امكان ان يضع اللّفظ للذّات المتّصف بالوصف في الجملة لا يصيّره موردا للنّزاع والّا يمكن ان يدّعى انّ الماء موضوع للمعنى الموجود في الهواء المنقلب عنه ايضا والكلب موضوع للمعنى الصّادق في وقت صيرورته ملحا ومثل هذا مصادم للضّرورة من العرف واللّغة كما لا يخفى قوله : كالزّوجيّة والرّقية والحرّية اقول فيه مسامحة اذ الزّوجيّة والرّقية ونحوها انّما هى من المشتقّات المتفرّعة على العنوان لا من المبادى المنتزعة عنها نفس الوجه الّا ان يكون مثلا لمدخول كلّ اعنى الموصول وهو خالف الظنّ قوله : الّا انّه ربّما يشكل الخ اقول توضيح الأشكال انّه لا بدّ في محلّ النّزاع من المشتق ان يكون الذّات المتّصف بالمبدإ باقيا بعد انقضاء المبدا حتّى ينازع في انّ اطلاق المشتقّ على الذّات فى ظرف انقضاء المبدا صحيح ام لا وامّا اذا كان الذّات ممّا لا بقاء له ولا استقرار وكان ينتفى وينقضي مع انقضاء المبدأ فلا مجال للنّزاع في انّ الموضوع له هو في حال الاتّصاف او الأعم مثلا اسماء الزّمان مثل مقتل موضوع للزّمان الّذى يقع فيه القتل وهذا الزّمان لا بقاء له بعد انقضاء المبدا حتّى يطلق اللّفظ عليه فليس منها ما يمكن الإطلاق باعتبار الانقضاء ففى اسماء الزّمان لا يعقل ان يقال بوضعها للاعم لعدم امكان بقائه كذلك فتكون خارجة عن محلّ النّزاع وربّما يتعدّى الأشكال منه الى الأوصاف الجارية على الأمور الغير القارة كالحركة السريعة ونحوها ممّا لا يكاد يتّصف بها غيرها وامّا المتّصف به القسمين فيكون مما لا اشكال فيه باعتبار مطلق الذّات وإن كان باعتبار المورد الخاص لا يمكن الوجود باعتبار الانقضاء فافهم قوله : ويمكن حلّ الإشكال اقول توضيح الحل انّ غاية ماء ثبت من الإشكال انّ الزّمان الّذى هو الذّات في مقتل مثلا لا بقاء له في الخارج بعد انقضاء المبدا فلا وجه للنّزاع في انّ الوصف الجارى عليه حقيقة في الخصوص او الأعم قلنا قولك فلا وجه للنّزاع لا وقع له حيث انّ النّزاع لا يلازم ثبوته كذلك في الخارج لإمكان النّزاع مع انحصار الموجود في الخارج في فرد خاص منه ووجود الفرد الخاص لا يقتضي ان لا يكون الموضوع له الكلّى فانظر الى الواجب حيث انّ هذا اللّفظ معناه ذات متّصف بوجوب الوجود وهو كلّى مع انّ الفرد الموجود منه منحصر في الله تبارك وتعالى وكذلك اختلفوا في لفظ الله في انّه علم شخص او اسم للذّات المتّصف بجميع صفات الكمال فعليه يكون كليّا مع انّ الموجود منه في الخارج فرد خاص فمن الممكن ان يقال انّ لفظ المقتل موضوع للزّمان المتّصف بالقتل حالا او فيما مضى وان لم يتحقّق في الخارج الّا المتّصف به فعلا وقد تصدّى بعض آخر للجواب عن الأشكال بانّ للزّمان استمرار وبقاء في العرف والبقاء فرع الاتّحاد بين الأجزاء فاليوم زمان واحد يحدث ويبقى وكذا اللّيل والشّهر او السّنة والدّقة الفلسفيّة
