بان الموضوع له هو الصّحيح والواقع في حيز الطّلب هو المعنى العام بقرينة الطّلب فيكون اللّفظ الواقع في حيزه مجازا وهو كما ترى حيث انّه ممّا لا يرضى به القائل بالصّحيح بل القائل بالأعم ايضا قائلون بانّ المراد ممّا وقع في حيز الطّلب هو الصّحيح بتعدّد الدالّ والمدلول او يقال بانّ قصد القربة لا دخل له في الموضوع له وانّما هو من شرائط امتثاله فالمطلوب هو ذات المامور به الّا انّ اطاعته وامتثاله يتوقّف على الإتيان به بداعى القربة لا مط وذلك لأنّ الإطاعة والامتثال وإن كان ممّا يحكم به العقل ومستقلّ بهما الّا انّ من الممكن ان يجعلها الشّارع على نحو خاص فالعقل ح يتبعه في ذلك ويقول بانّ الإطاعة لا بدّ ان يقع على هذا النحو وح لو احتمل ذلك عند العقل لكان يحكم بالإطاعة على هذا النّحو فعدم ترتّب الأثر على المطلق بعد اتيانه ليس من جهة فساده بل من جهة انّه بعد لم يتحقّق اطاعته وامتثاله فالموضوع له هو الصّحيح اعنى تام الأجزاء والشّرائط نعم ذلك فيما لا يمكن دخله في الموضوع له ومتعلّق الأمر وامّا فيما يمكن دخله فيكون شرطا او جزء للمامور به وسيأتي تحقيق هذا المقام وما يتعلق به من النّقض والإبرام بعون الله تبارك ونعم او يقال انّ الموضوع له هو الأجزاء والشّرائط في حال تحقّق قصد الأمر بلا دخل له في المامور به قيدا او جزء فالموضوع له هو الوجود الخاص منها لا مطلق وجودها قوله : يؤثر الكل فيه بذلك الجامع اقول وذلك لأنّ الأثر الخاص لا يكاد يوجد من المتباينات بما هى هى فاذا كان هناك اثر واحد من اشياء كثيرة لا بدّ ان يكون هناك جهة جامعة موجودة في تلك الأشياء تؤثر تلك الأشياء بهذه الجهة الجامعة كما انّ الواحد بما هو واحد لا يكاد يحصل منه آثار متعدّدة متباينة وبرهان ذلك لزوم المناسبة بين العلّة والمعلول والّا كان من الممكن تاثير كل شيء في كلّ شيء وهو بديهىّ البطلان فلا بدّ من كل علة ومعلول ان يكون بينهما ربط خاص وخصوصيّة خاصّة لا يكون تلك الخصوصيّة بين المعلول وبين غير تلك العلّة فتدبّر
[إشكال :]
قوله : والأشكال فيه اقول هذا الأشكال ذكره في التّقريرات وملخّصه انّ الجامع لا يكاد يكون مركّبا لأنّ المركّب الجامع لا يكاد يوجد في تلك الصّلاة المختلفة اذ كلّ جزء يفرض من الأجزاء وإن كان جزء في فرد من الصّلاة الّا انّه ليس بجزء في فرد آخر منها وان كان امرا بسيطا كان لازمه القول بالاحتياط في الشّك في الجزئيّة والشّرطيّة والقائلون بالصّحيح لم يلتزموا بذلك واجاب عنه المص بانّ الجامع امر بسيط الّا انّ الأمر البسيط قسمان قسم يكون امرا خارجيّا مسببا عن مركّب مردّد بين الأقل والأكثر كالنّظافة الواقعيّة الموجودة في الخارج بسبب غسل اليدين ومسح الرّجلين مثلا وهذا القسم هو الّذي يوجب الاحتياط عند الشكّ في الجزئية والشرطيّة لهذا المركّب وقسم آخر يكون مفهوما انتزاعيّا من المركّب ليس له وجود خارجى بل منشأ انتزاعه نفس المركّب الخارجي وهذا القسم يجرني فيه البراءة
