الأوّل وقال في التّقريرات وعلى ذلك جرى ديدنهم في الاستدلالات الفقهيّة كاستدلالهم على طهارة الغسالة على انّها لا ينجس المحل فان كان نجسا غير منجس يلزم تخصيص قولنا كلّ نجس منجّس انتهى قوله : هل يجوز العمل بالعام الخ اقول الكلام هاهنا في مقامين [المقام] الاوّل في جواز العمل وعدمه [المقام] الثّاني في مقدار الفحص على القول بالعدم [وجوه تحرير النّزاع في المقام الاوّل :] امّا المقام الاوّل فتحرير النّزاع فيه يتصور من وجوه [الوجه] الاوّل : ان يكون البحث في المورد مرجعه الى انّه هل يجوز العمل بالأصول اللّفظية قبل الفحص عن القرينة فلا بعمل باصالة الحقيقة الّا بعد الفحص عن قرينة المجاز وكذلك اصالة العموم لا يعمل بها الّا بعد الفحص عن قرينة التّخصيص وهذا لا ينبغى ان يكون محلّا للنّزاع لما ذكره في التّقريرات الأصول المعمولة في الألفاظ من تشخيص اوضاعها ومراداتها لم يعهد من احد الخلاف فيه ولم يظهر من العرف توقّف في العمل بها قبل الفحص وذلك ديدنهم على وجه لا يقبل الإنكار [الوجه] الثّاني : ان يكون البحث في المورد مرجعه الى عدم جواز العمل بالظّواهر ما لم يفد الظنّ شخصا والعام ممّا لا يفيد الظنّ الشّخصي بالعموم قبل الفحص او انّ حجيّة الظّواهر معلّقة على عدم الظنّ بالخلاف والمقام كذلك حيث انّ كثرة التّخصيص في العمومات موجبة للظّن بالتّخصيص وهذا ايضا لا ينبغى ان يكون محلا للبحث هنا لعدم الأشكال على ما سيجيء انش من انّ حجيّة الظّواهر ليست منوطة بافادتها الظنّ الشّخصى ولا معلّقة على عدم افادتها الظنّ [الوجه] الثالث : ما ينسب الى شيخنا البهائي وتبعه بعض المحقّقين من انّ النّزاع في هذه المسألة من جزئيّات النّزاع في جواز العمل بالأدلّة الشّرعيّة قبل الفحص عن المعارض ولو كان الدّليلان متباينين وانّما الوجه في افرادهم هذا نظرا الى انّ وجود المعارض هنا اقوى [الوجه] الرّابع : ان يكون ذلك من جهة العلم الإجمالي بوجود المخصّصات في الشّريعة فيمنع عن العمل الّا بعد الفحص وفيه انّه ح يدور العمل مداره فاذا انتفى من جهة العلم بالمخصّصات بمقدار المعلوم بالإجمال بحيث يرتفع العلم به بعده ويكون الشّك في المخصّص بعده شك بدوى فلا بدّ ان يعمل بالعام مع انّ القائلين بالمنع وعدم الجواز يعمون البحث في هذه الصورة ايضا [الوجه] الخامس : ان يكون الوجه فيه انّ العام اذا كان في معرض التّخصيص هل يجري اصالة العموم او انّها متبعة ما لم يكن العام كذلك وقد اختاره المض وقال بعدم الحجيّة في المورد تمسّكا ببناء العقلاء واستقرار السّيرة على عدم العمل به اذا كان كذلك كما في العمومات الواقعة في الكتاب والسنّة بخلاف العمومات الواقعة في السنة اهل المحاورة فانّ السّيرة جارية على جواز العمل بها بلا فحص وبحث قوله : كما يمكن دعوى وجوده اقول اى وجود ما يمنع عن الانصراف قوله : ويشهد لما ذكرنا اقول اى ما ذكرنا من كون الألفاظ موضوعة لإيقاع الخطاب لا الخطاب الحقيقى وحاصله انّه يصحّ النداء بالأدوات مع ارادة العموم من العام الواقع عقبيه بلا رعاية العلاقة والتّنزيل وبلا عناية في الكلام ولا ينبغى التوهّم بارتكازيّة العلاقة لأنّه لو كان ارتكازيا لكان اللّازم الالتفات اليه عند الالتفات والتّفتيش عن حاله والحال انّا نرى عدم
