يكاد يرتفع به الإجمال وملخّص الجواب ان لأحد الاحتمالين تعيّن حيث انّ اصل الظّهور في العموم لا مانع له اصلا وانما المانع يمنع عن الحجّية لعدم المنافاة بين اصل الظّهور والخاص قوله : وانّما المدار على الأقربية بحسب زيادة الأنس اقول ربّما يقال بكون المقام كذلك بشهادة التّبادر حيث انّ المتبادر من قولنا اكرم العلماء الّا زيدا انّ غيره مقصود في الإكرام بحيث انّ اهل العرف لا يتوقّفون في ذلك ألا ترى الى صحّة مذمّة العقلاء عبدا قال له المولى اكرم كل من دخل دارى فاكرمه الّا زيدا فلم يكرم غير زيدا يقبلون منه الاحتجاج باجمال اللّفظ حاشا وكلّا ويشهد لذلك ايضا قبح الاستفهام منه في غير زيد وبالجملة فالأمر واضح فالمقص من التّبادر التبادر الإطلاقي على وجه لا ينافي المجازيّة وكذا غيره من الوجوه ويؤيّد ما ذكرنا بل يدلّ عليه تمسّك العلماء خلفا عن سلف بالعمومات مع وضوح كونها مخصّصة في غير مورد التّخصيص ولم ينكر عليهم ذلك بانّ العام المخصّص غير حجّة قوله : قلت لا يخفى الخ اقول لا يخفى عليك انّ جواب شيخنا المرتضى مبنى على كون الموضوع له ذوات الأفراد بلا دخل لعنوان الشّمول فيها والمض ردّه مبتن على مختاره من دخل عنوان الشّمول فرده على مبناه غير وجيه فالأولى ابطال اصل مبناه ويمكن ان يقال انّ الواضح اذا لاحظ الأفراد بلحاظ الشّمول ومرآتيّته امّا يلاحظها على نحو الإجمال والإهمال او يلاحظها بشرط الانضمام اى انضمام بعضها مع بعض او يلاحظها بشرط لا او اللّابشرط فالأوّل لا مجال له في مقام الوضع والثّاني يخرج اللّفظ الى العموم المجموعى ويصر خارجا عن محلّ البحث والثالث ايضا باطل وكذا الرّابع فلا يكاد يتصور ح عموم الأفراد قوله : واستعمل في الخصوص كما هو المفروض مجازا اقول ربّما يقال انّه لو كان الشّمول هو الموضوع له واستعمل في الخصوص مجازا كان هذا من المجاز المرسل المقابل للتّخصيص والحال انّه هذا القسم من المجاز وربّما يجاب بانّ المعنى من التّخصيص المقابل لسائر المجازات هو هذا وهذا اصطلاح خاص كما لا يخفى قوله : ولم يكن هناك اقول قال المض في مبحث التّعارض استدراكا عمّا ذكره نعم ربّما يكون عدم نصب قرينة مع كون العام في مقام البيان قرينة على ارادة التمام وهو غير ظهور العام فيه في كلّ مقام قوله : ففى جواز التمسّك به خلاف اقول لا ينبغى الأشكال في انّه اذا كان هناك اصل موضوعى يثبت به موضوع الخاص او العام يجوز التمسّك بهما في موضوع المشكوك لمعلوميّته بالاستصحاب مثلا لو قال اكرم العلماء ولا تكرم الفاسق منهم وشكّ في فسق من كان متيقنا فسقه او متيقّنا عدالته يستصحب الفسق او العدالة فيحكم بحكم الخاص او العام ومحلّ الكلام ما اذا لم يكن اصل كذائي قوله : والتّحقيق عدم جواره اقول وذلك لأنّ اصالة العموم انّما يحرز بها المراد اعنى مراد المتكلّم واثرها رفع الشكّ فاذا شككنا في خروج زيد عن العام فباصالة العموم يبين انّه داخل فيه
