بالخصوص وعنون الباب بالنّكرة الموصوفة ونسب الى العضدي كون النّزاع في النّفى والأثبات الكليّين وعليه لا يتمّ القول بالإثبات الّا باثبات العموم لجميع الألفاظ المذكورة في المقام ومن البعيد اجتماع كلمة المثبتين في ذلك قوله : وشرعا اقول اجرى الكلام بنحو يبطل قول السّيد المفصل بين اللّغة والشّرع بالنّفى في الأوّل والأثبات في الثّاني ولازمه القول بالحقيقة الشّرعيّة قبالا للغويّة والمض لم يرد التّعميم على هذا النّحو بمعنى انّه يثبت الحقيقة اللّغويّة والشّرعيّة بل اراد استعماله في الموضوع له الخاص في اللّغة والشرع الجارى على مجراها من غير خصوصيّة فيه في ذلك على ما لا يخفى فافهم قوله : ولا ينافي اقول ابطال لدليل القائل بالاشتراك بينهما وهو الاستعمال في الخصوص ايضا كاستعماله في العموم وهو دليل الحقيقة والجواب انّ الاستعمال في الخصوص اعم من ان يكون على نحو الحقيقة او المجاز بقسميه قوله : مع تيقّن ارادته لا يوجب اختصاص الوضع اقول لو كان المتيقّن في مرحلة الموضوع له مثل ما علمنا بوضعه له الّا انّه احتملنا دخل شيء آخر ايضا معه يمكن ان يقال بوضعه للقدر المتيقّن وامّا لو كان المتيقّن في مرحلة الإرادة على تقدير الوضعين فلا يثبت به الوضع حتّى لو قلنا بجواز اثبات اللّغة بالاستحسان قوله : ولا الى انّ التّخصيص قد اشتهر الخ اقول تقريب الاستدلال ان القول بوضعه للعموم مستلزم لمجازات متعدّدة بحسب مراتب التّخصيص وهذا ايضا ليس بمجرّد الإمكان بل بحسب الوقوع في الخارج لما هو المش من انّه ما من عام الّا وقد خصّ بخلاف القول بوضعه للخصوص لعدم مجاز كذلك وغيره من المجاز اقل قليل بالنّسبة الى التّخصيص مع انّه في مرحلة الإمكان دون الوقوع فيكون القول بالثّاني اولى قوله : ربّما عدّ من الألفاظ الدّالّة على العموم النّكرة في سياق النفى الخ اقول لعلّه يجري مجراه كل طلب متعلّق بترك الطّبيعة كما ترك الزّنى او أنهاك عن الزّنى او اريد منك الزنى او امرك بترك الزّنى وهكذا كلّ ما يجري مجراه من غير اختصاص بلفظ قوله : لضرورة انّه لا يكاد يكون طبيعة معدومة الخ اقول الماهيّة لها اعتبارات ثلاثة المعبر عنها باللّابشرطيّة وبشرطلائيّة وبشرط؟؟؟ شيئيّة وامّا الماهية المقسمى فهو لا واقع لها غير الأقسام الثّلاثة والّا فيربّع الأقسام وينتهى الأمر بما لا نهاية له فيكون ايضا قسما لا مقسما والحاصل انّ الاعتبارات اللّاحقة للماهيّة منحصرة بالحصر العقلي في الثّلاثة لا رابع لها اذ هى امّا يعتبر من حيث هى هى بحيث لا تنافي بينها وبين ما يطرأ عليها من الاعتبارات او يعتبر بشرط الوجود او بشرط العدم فالماهيّة اذا لوحظت واعتبرت عند العقل لا يخلو حالها عن احد من الاعتبارات ولا يخفى عليك انّ الاعتبارات الثّلث انّما يلاحظ بالنّسبة الى كلّ ما يطرأ عليه وليس بلازم ان يعتبر بالنّسبة (٨) الى امر وبشرط لا بالنّسبة الى آخر وبشرط شيء بالنّسبة الى ثالث فيجتمع الاعتبارات بالنّسبة الى اشياء وامورات
__________________
(١) الى جميع الأمور فربّما يكون الماهيّة لا بشرط بالنّسبة
