واورد عليه الشّهيد الثّاني بانّه لا يدلّ على نفى التعدّد مطلقا قوله : مندفع الخ اقول ظاهر الجواب يدلّ على اختياره الشقّ الثّاني وتوضيحه انّ المراد من الإله هو واجب الوجود ومعناه ما يكون وجوده واجبا في حد ذاته فلو ثبت الإمكان لكان ملازما للوجود قطعا فلو ثبت الوجود لكان ملازما لامتناع غيره لما عرفت من انّ امكانه ملازم للوجود فح لو قدر الإمكان نقول ح وان كان المدلول نفى الإمكان من غيره وليس مدلوله اثبات الوجود الّا انّه اذا ثبت امكان كونه واجب الوجود يكون موجودا قطعا فلا اشكال وكذا لو قدر الوجود لكان بالالتزام الّا على امتناع غيره وقوله مندفع وان كان خبرا عن الأشكال ويندفع الأشكال ايضا بما ذكره اذ له الاختيار بالشّق الثّاني والجواب الّا انّ المتبادر من الكلام دفع الأشكال بكلا الشقّين فت جيّد الا يقال انّ هذا الكلام في مقام التّوحيد واثبات الوحدانيّة لا في مقام الوجود واثباته لأنّا نقول ليس معنى التوحيد الّا اثبات الإلهيّة في هذا الموجود ونفيه عن غيره فالحاصل من النّفى والأثبات التّوحيد لا انّ التّوحيد يصير خبرا ويمكن ان يختار الشّق الأوّل يقال بانّ الملازمة البيّنة بين امكان الواجب الوجود ووجوده ثابتة فاذا ثبت امكانه فبالملازمة يثبت وجوده ضرورة انه لو لم يوجد لكان ممتنعا لوجوب وجوده قوله : وان كان تعيين ذلك لا يكاد يفيد اقول وذلك لعدم فائدة شرعيّة كانت مترتّبة على المنطوق او المفهوم حتّى نحتاج في تعيين موضوعه ويترتّب على تحريره وتنقيحه هذا الأثر وما في كلام بعضهم انّ المنطوق اظهر دلالة عن المفهوم فعند التّعارض يكون مقدّما ويترتّب على التّعيين هذا الأثر عند وجود المعارض ففيه انّ ذلك غير مسلّم من حيث هو مفهوم وهو منطوق اذ ربّ مفهوم يقدم على المنطوق للاقوائيّة والحاصل : انّ المنطوقيّة ليس من الأظهر نوعا من المفهوم بما هو مفهوم فظهر انّ تعيين كون ذلك منطوقا او مفهوما لا يكاد يفيد لعدم ثمرة تترتّب عليه قوله : فانّها تعاريف لفظيّة يقع الخ اقول لأنّه لا يلزم فيها ان يكون مساويا للمعرف بل يجوز بالأعم او الأخصّ ثمّ انّه لا يخفى عليك انّ الاختلاف في التّعريف قد يكون في موضوع لا اختلاف في وحدته وانّه معنى فارد وحقيقة واحدة وانّما اختلفوا في مقام الكشف عن ذلك المعنى وبيانه وتعريفه وفي مثله يصحّ الأشكال بعدم الطّرد والعكس في وجه كما لا يخفى وقد يكون الاختلاف من جهة اختلافهم في عمومه وخصوصه مثلا قد يرى بعض انّ العشرة ليس بعام ويرى بعض انه عام وكذلك يعتقد بعض عموم الجمع والمثنّى وانّهما عامان ويرى بعض عدم ذلك ومن جهة ذلك الاختلاف يختلفون في تعريفه وفي مثل ذلك لا يصح النّقض بالطّرد والعكس مط الّا في مورد كان مسلم الصّدق عند العرف ولا يبعدان يكون الاختلاف فيما نحن فيه من هذا القبيل لأنّه من الواضح انّ العام عندهم مختلف فيه من حيث المصداق وانّهم مختلفون في
