اذ الأقوال اربعة النّفى مط والأثبات مط والتّفصيل بين كون الوصف من قبيل النّفى وغيره مثل قولك اكرم رجلا لا يكون فاسقا او غير فاسق ففى مثله قال بالمفهوم وبعدمه في غيره وحكى ذلك عن الفاضل النّراقى وعن العلّامة انّه قال ان تعليق الحكم بالوصف لا يقتضى نفيه عند انتفائه الّا على تقدير ان يكون الوصف علّة لذلك الحكم فانّه ح يقتضي انتفائه عند انتفائه الخ قوله : لعدم ثبوت الوضع اقول ثبوت الوضع في المقام لا بدّ ان يكون مستندا الى الهيئة بان يقال انّ المتبادر من التّركيب ثبوت الانتفاء عند الانتفاء ولعلّه بذلك يرجع دعوى انّ تعليق الحكم على الوصف لا بدّ ان يكون له فائدة والفوائد وان كانت كثيرة الّا انّ الأظهر منها هو الانتفاء عند الانتفاء وهذا البيان يخالف ما ذكر من قوله وعدم لزوم اللّغويّة اذ حاصل هذا الاستدلال انّه لو لم نقل بالمفهوم يلزم اللّغويّة وجوابه المنع لعدم انحصار الفائدة ولا يخلو مورد عن احتمال ذلك اذ لو لم ينفى الاحتمال لا يتمّ الاستدلال على هذا التّقدير ولو فرض وجود مورد انحصر الفائدة في ذلك ولم يكن يحتمل هنا فائدة اخرى يقال بالمفهوم ولكنّه لا يثبت مفهوم الوصف وهذا الجواب لا ينفى ما ذكر من التقرير الأوّل اذ في مورد احتمال الفوائد يقال بتبادر هذه الفائدة من بينها ولا يضرّ بذلك احتمال الوجود بل وجودها والجواب على هذا نفى التّبادر والظّهور كما لا يخفى قوله : وعليّته فيما اذا استفيدت الخ اقول هذا اشارة الى ردّ ما عن العلّامة من القول بالمفهوم فيما اذا استفيد العلّية وعلل ذلك بانّه لو لم يتحقّق المفهوم على هذا التّقدير لزم امّا ابطال علية ما فرض علّة وذلك اذا كان الحكم في غير محلّ الوصف معلّلا بعلّة اخرى فلا يكون ذلك الوصف علة تامّة بل العلة ح احد الأمرين هذا خلف وامّا وجود المعلول بدون العلّة وذلك على تقدير استناد الحكم في غير محلّ الوصف الى هذا الوصف الزائل وانّه محال انتهى وانت خبير بان يكون الشّىء علة تامّة لوجود شيء لا يقتضى ان لا يكون لذلك الشّىء علة تامّة اخرى ولا يخرج عن التّماميّة لو كان له علّة اخرى كذلك ولعلّ المراد منه الانحصار الّا انّه يصير ملخّص الكلام اذا علم كون الوصف علة تامّة منحصرة يثبت المفهوم فت جيّدا قوله : ولا ينافى ذلك ما قيل انّ الأصل في القيد اقول قد سبق انّ نفى الحكم الشّخصى عن غير موضوعه وانتفائه بانتفاء موضوعه عقلى ليس من المفهوم في شيء بل المفهوم انتفاء سنخ الحكم بحيث ان يكون هنا حكمان ايجابى وسلبى فيكون قولك اكرم زيد العالم معناه ايجاب الإكرام لزيد المتّصف وعدم الإيجاب له حال خلّوه والى الأوّل يرجع قولهم الأصل في القيد ان يكون احترازيا معناه انّ موضوع الحكم يضيق بسبب القيد ويكون الحكم الشّخصى موضوعه المقيّد فيكون لازمه العقلى انتفاء ذلك الحكم الخاص بانتفاء موضوعه الخاص كما فيما اذا كان الموضوع مقيّدا بلفظ خاص موضوع للمقيّد فهذا لا ربط له باثبات المفهوم قوله :
