غير صحيح للزوم المحال واما لا يكون الواجب مقيّدا به فهذا لا اشكال فيه وراء اشكال الشّرط المتاخّر ولكنّه خارج عن محلّ البحث لاتّحاد زمان الواجب وزمان مقدّمته ولو كان الشّرط مقدورا فهو ايضا على قسمين لأنّ الواجب امّا يكون مقيّدا به او لا يكون وعلى كلا التّقديرين يلزم خروج الواجب المطلق عن الوجوب ويوجب كون الوجوب منوطا باختيار المكلّف فت فهذا مع ما تقدّم من صور التّعليق يكون الصّور ثمانية
[في مقدمة الواجب المشروط :]
قوله : فيما اذا كان وجوبه حاليا مط اقول ومن غرائب المطالب ما في بعض كتب المتأخّرين من اختيار انّ مقدّمات الواجب المشروط الوجوديّة واجبة منجزة ناسبا له الى السّبزواري والمحقّق البهبهانى ونسب ذلك اليهما في بعض آخر من الكتب ايضا الّا انّى لم أر في كلامهما وكيف كان مع انّ الوجوب في ذى المقدّمة بعد لم يتحقّق ولم يجيء شرطه كان الحكم بوجوب مقدّماته بالوجوب المعلولى مستلزما لتقدّم المعلول على علّته قوله : فانقدح بذلك انّه لا اشكال في الموارد اقول توضيح المطلب انّه لا اشكال عندهم في انّ مقدّمات الواجب المشروط لم يتّصف بالوجوب المطلق لأنّ الوجوب السّارى اليه انّما هو من ناحية وجوب ذيها وهو بعد ليس بواجب مطلق فكيف ما يتبعه في الوجوب يتّصف به وهذا حكم عقلى لا يحتاج بعد تصوّره الى البرهان ومع ذلك ظاهرهم الاتّفاق على ذلك ايضا من جهة التّقييد في عنوان المسألة بالوجوب المطلق ومن لم يصرّح بالقيد اعتذروا عنه بانّ الوجوب منصرف الى المطلق فلا يحتاج الى التّقييد او انّ الواجب مجار في المشروط قبل تحقّق شرطه والمحقّقين من المتأخّرين حقّقوا الأمر بانّ حال المقدّمة في الوجوب حال ذى المقدّمة ان مطلقا فمطلق وان مشروطا فمشروط ومفاد الجميع عدم اتّصاف المقدّمة بالوجوب المطلق مع كون ذى المقدّمة واجبا مشروطا وكيف كان لا ينبغى التامّل في استحالة كون المقدّمة واجبا مط مع اتّصاف ذى المقدّمة بالوجوب المشروط نعم نسب الى المحقّقين السّبزوارى والخونساري وجوب مقدّمة الواجب المشروط مع العلم او الظنّ بتحقّق الشّرط فيما بعد وهو كما ترى الّا ان يؤول وقد سبق تصريح بعض المتأخّرين باختياره هذا وقد ورد في الشّريعة موارد يتّصف المقدمة بالوجوب المطلق مع اتّصاف ذيها بالوجوب المشروط كالغسل في اللّيل في شهر رمضان ووجوب السّعى الى الحج قبل ان يهلّ هلال ذى الحجّة الى غير ذلك من حرمة النومة الثّانية على من لا يعلم انّه يستيقظ ووجوب المسير الى بلد اقامة الجمعة قبل الزّوال بالنّسبة الى من كان دون فرسخين وذكروا في تصحيح المقال والتّفصي عن الأشكال وجوه
[الوجه] الاوّل : ما اختاره المص وجماعة من انّ الوجوب في هذه الموارد مطلق لا مشروط وان الأمر الاستقبالي زمانا او غير زمان قيد للواجب لا شرط للوجوب او نقول بانّ الوجوب مشروط الّا انه شرط متاخّر فعند العلم بوجوده يكون الوجوب حاليا في زمانه واذا كان الوجوب حاليا يتّصف مقدّماته بالوجوب ايضا سواء كان المتأخّر امرا غير مقدور او مقدورا بلا فرق فلا اشكال
والحاصل : انّه اذا ورد في الشّرع موضع يكون المقدّمة متّصفة بالوجوب المطلق ظاهرا مع كون ذى المقدّمة مشروطا بشرط غير حاصل يستفاد منه انّ الوجوب الثّابت لذى المقدّمة هو الوجوب الفعلى باحد الوجوه
