ومنها أيضاً :
|
في قلبك العلم مخزون بأجمعه |
|
تهدي به من ضلال كلَّ حيران |
|
وفوك فيه لسان حشوه حكم |
|
تروي به من زلال كلَّ ظمآن |
|
وفخرك الراسخ الراسي وزنت به |
|
رضوى فزاد على رضوى وثهلان |
|
وحسن أخلاقك اللاتي فضلت بها |
|
كلّ البرية من قاص ومن داني |
|
تغني عن المأثرات الباقيات ومن |
|
يحصي جواهر أجبال وكثبان ن |
|
يامن علا درج العلياء مرتقباً |
|
أنت الكبير العظيم القدر والشّان |
فأجابه المحقّق بهذه الأبيات :
|
لقد وافت قصائدك العوالي |
|
تهزّ معاطف اللفظ الرشيق |
|
فضضت ختامهنّ فخلت أنّي |
|
فضضت بهنّ عن مسك عبيق |
|
وجال الطرف منها في رياض |
|
كسين بناضر الزهر الأنيق |
|
فكم أبصرت من لفظ بديع |
|
يدلّ به على المعنى الدقيق |
|
وكم شاهدت من علم خفيٍّ |
|
يقرّب مطلب الفضل السحيق |
|
شربت بها كؤوساً من معان |
|
غنيت بشربهنَّ عن الرحيق |
|
ولكنّي حملت بها حقوقاً |
|
أخاف لثقلهنَّ عن العقوق |
|
فسر يا أبا الفضائل بي رويداً |
|
فلست أطيق كفران الحقوق |
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٣ و ١٠٤ ] [ ج ١٠٣ ] تراثنا ـ العددان [ 103 و 104 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4340_turathona-103-104%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)