عدم كل من الأمرين مثلا المائع المحرز كونه كرا المشكوك كونه ماء يمكن إثبات عدم كونه ماء باستصحاب عدم كونه ماء قبل وجوده وكذلك فيما لو احرزنا كونه ماء وشككنا فى كونه كرا فانه باستصحاب عدم كريته قبل وجوده يثبت عدم كريته ففى كلا الفرضين يثبت ببركة استصحاب العدم الازلي موضوع المفهوم وهو عدم الماء الكر الذي هو نقيض موضوع المنطوق وهو الماء الكر هذا كله في الفرق بين النسبة الناقصة والتامة.
الفرق بين الجملة الخبرية والانشائية
(تارة) نتكلم فى الفرق بين الانشاء والاخبار في الجمل المشتركة بينهما مثل قولهم بعت وانت حر (واخرى) فى الفرق بين الجملة المختصة بالانشاء مثل قم وبين الجملة المختصة بالاخبار مثل قمت (أما الفرق) بينهما في الجمل الاولى (فقد يقال) إن الجملة التي يكون مدلولها الذاتي ايقاع النسبة بين المسند والمسند اليه وتستعمل في كل من الانشاء والاخبار مثل بعت وانت حر إن قصد بها ايجاد المعنى في الخارج كانت انشاء وإن قصد بها الكشف والحكاية عن الواقع كانت خبرا (وفيه اولا) أن ظاهر هذا الكلام هو كون الانشاء متقوما بقصد الايجاد وكون الاخبار متقوما بقصد الحكاية وعليه يلزم أن يكون الكلام الذي لم يقصد به أحد الأمرين ليس بانشاء ولا خبر وهو خلاف ما عليه اهل الأدب من انحصار الكلام الذي يصح السكوت عليه فى الانشاء والخبر لهذا يرون كلام الهازل أو الساخر انشاء فيما لو صدر منه بنحو الانشاء وخبرا فيما لو صدر منه بنحو الاخبار مع أنه لم يقصد كل منهما ايجادا ولا حكاية فى كل من القولين (وثانيا) لو كان الانشاء متقوما بقصد الايجاد والاخبار متقوما بقصد الحكاية لزم تعلق القصد بالقصد في مقام الانشاء أو الاخبار لأن الانشاء يكون واسطة في ثبوت المعنى في الخارج فاذا أراد الانسان ايجاد البيع مثلا في الخارج توسل لايجاده بالانشاء فيتوجه قصده الى انشائه وبما أن الانشاء الذي هو واسطة في ثبوت البيع في الخارج متقوم بقصد الايجاد يلزم تعلق القصد بالقصد المقوم للانشاء وكذا الكلام فى الاخبار وهو خلاف الوجدان والبرهان لعدم تحقق اكثر من قصد واحد في مقام الانشاء
