كان في المادة ام في الهيئة اما في حال اتصال القيد بالكلام فللاجمال واما في حال انفصاله فللتعارض وعليه فالمرجع هي الاصول العملية اما على المشهور في الواجب المشروط فلا ريب في جريان البراءة واما على المختار فالظاهر ايضا جريانها «الصورة الخامسة» ما لو دار الامر بين كون القيد قيدا للوجوب وكونه قيدا للواجب على نحو المعلق لا إشكال بعدم وجوب تحصيل القيد المزبور واما باقي القيود التي يتوقف عليها تحقق الواجب فعلي المختار لا اشكال ايضا بوجوب تحصيلها تعيينا فى المفوتة منها وتخييرا فى غير المفوتة وعلى كل فلا ثمرة عملية في هذه الصورة على المختار واما على المشهور فان قلنا بوجوب تحصيل المقدمات المفوتة وحرمة تفويتها فلا ثمرة عملية ايضا في هذه الصورة واذا لم نقل بذلك فان كان هناك اطلاق دار الأمر بين اطلاق الهيئة واطلاق المادة فمع اتصال القيد بالكلام لا يصح التمسك بالاطلاق للاجمال ومع انفصاله للتعارض كما سبق وعلى كل فالمرجع هو الاصل العملي وهي البراءة او استصحاب عدم الوجوب بالنسبة الى المقدمات المفوتة وذلك فيما لو قلنا بجريان البراءة في المقدمات وإلا فالمرجع الاشتغال.
«ثم ان الشيخ الانصاري قده» ذكر لترجيح رجوع القيد الى المادة فيما لو دار امره بين الرجوع اليها او الى الهيئة امرين «الاول» هو ان اطلاق الهيئة شمولي بمعنى ان مفادها هو الوجوب على كل تقدير يمكن أن يتوجه معه الخطاب الى المكلف وليس كذلك اطلاق المادة فانه بدلى بمعنى أن مفاده صلوح أي فرد من افراد الطبيعة المأمور بها للامتثال به واذا دار الأمر بينهما فالعموم البدلي اولى برفع اليد عنه ويؤخذ بالعموم الشمولي لكونه اقوى في العموم وعليه بنى تقديم الاطلاق الشمولي في مثل لا تكرم فاسقا على الاطلاق البدلي في مثل اكرم عالما «واورد عليه المحقق صاحب الكفاية قده» في كلا المقامين بأنّ الاطلاق مستفاد من مقدمات الحكمة فلا يمكن تقديم أحدهما على الآخر بمجرد كونه شموليا والآخر بدليا نعم لو كان احدهما بالوضع والآخر بمقدمات الحكمة لكان التقديم ما بالوضع على الآخر وجه لكونه صالحا لان يكون قرينة على الآخر دون العكس.
«وقد رجح بعض الاعاظم قده» ما اختاره الشيخ قده من تقديم الاطلاق الشمولي على البدلي فيما لو كان التعارض بينهما ذاتيا كالمثال المزبور لا فيما كان
