لا تقتضي الاجزاء فلا يستلزم ذلك كون حجية رأي المجتهد فى حق مقلده كذلك* ولكنه توهم فاسد* لما تقرر فى محله من ان رأي المجتهد إنما يكون حجة على المقلد من باب الطريقية لا الموضوعية مضافا الى ما عرفت من ان حجية الامارات على السببية لا تستلزم الاجزاء ايضا.
(الثالث) كما لا يجوز ترتيب الأثر على الامارة المنكشف خطأها ولو بالظن المعتبر لمن انكشف خطأها لديه في عمل نفسه المختص به كذلك لا يجوز له ترتيب الأثر عليها بالنسبة الى العمل الصادر من غيره الباني على اعتبار تلك الامارة مثلا من ذهب الى طهارة العصير العنبي لو توضأ مع تلوث اعضاء الوضوء به لا يجوز لمن انكشف له خطأ تلك الامارة الدالة على طهارة العصير المزبور ان يأتم بذلك القائل بطهارته وسره ما عرفت من ان انكشاف عدم اعتبار الامارة ولو بالظن المعتبر يوجب سقوطها عن الحجية فيكون ما قامت عليه بلا حجة فلا يجوز ترتيب أثر الواقع عليه لمن لا يرى كونها حجة عليه ومنه ما لو سقطت الامارة عن الحجية باختيار معارضها حيث يثبت التخيير اذ قد عرفت ان اختيار أحد المتعارضين يوجب سقوط الآخر عن الحجية في حق المختار (وقد يظهر من الشيخ الانصاري قده) ابتناء هذه المسألة على كون الحكم الظاهري في حق أحد المكلفين حكما ثانويا واقعيا في حق الآخر وعدم كونه كذلك فعلى الاولى يجوز لمن لا يرى حجية الامارة التي يرى حجيتها الآخر ان يرتب اثر الحجية على عمل من يرى حجيتها وعلى الثاني لا يجوز ذلك (ولا يخفى) ان الكبرى التي اشار الشيخ (قده) صحيحة في مرحلة الثبوت واما مرحلة الاثبات فان كان يريد اثبات ذلك بنفس ادلة الامارات فدونه خرط القتاد وان كان يريد اثباته بدليل آخر فليس في المقام ما يمكن ان يستدل به على هذا المرام (وقد يظهر من بعضهم) ابتناء المسألة على كون حجية الامارة ان كانت بنحو السببية فيجوز ترتيب الأثر عليها لمن يعلم بخطئها وان كانت بنحو الطريقية فلا يجوز له ذلك (ولا يخفى) فساد هذا البناء ايضا وذلك* اما اولا* فلان من يقول بكون قيام الامارة على امر سببا لحدوث مصلحة فيه على فرض خطأها للواقع لا نحسب انه يقول بكونها سببا لحدوث مصلحة فى مؤداها حتى بالنسبة الى من لم تقم عنده بل الظاهر انه يقول بكونها سببا لحدوث المصلحة فى
