القسمي اولا وليس اللابشرط القسمي مساوقا لصرف الوجود ثانيا (وتوضيح) ذلك أنه سيجىء في باب المطلق والمقيد ان اسماء الأجناس موضوعة للطبيعة المهملة التي تكون مقسما لاعتبارات الماهية ووظيفة المقدمات رفض القيود وبيان ان ما هو مدلول للفظ يكون تمام الموضوع للحكم ضرورة ان المتكلم اذا القى كلاما لمخاطبه ولم يذكر قيدا فلا محالة يكون مدلول اللفظ مرادا ويضاف الى المقدمات حكم العقل بعدم امكان ارادة المقسم لاهماله (وحينئذ) اذا تعلق الامر بلفظ فهي يقتضي ايجاد ما يكون مدلولا لذلك اللفظ ومن المعلوم ان ايجاد الطبيعة المهملة يتحقق بايجاد احد اقسامها واللابشرط القسمي اي الطبيعة المرسلة ذاتا يكون أقل مئونة من سائر الاقسام وذلك يكشف عن ان المراد هو الطبيعة المرسلة ذاتا وبما ان الطبيعة المرسلة على ما تقدم تكون قابلة لتعلق الحكم بها بنحو الشيوع البدلي وبنحو الشيوع الساري يتوقف تعيين احدهما على معين وحيث ان الشيوع البدلي أقل مئونة من الساري يتعين الحمل عليه وهو مساوق لكون صرف الوجود مرادا واما اذا صار مدلول اللفظ متعلقا للنهي فهو يقتضي الزجر عن الطبيعة المهملة اعني تركها ومن المعلوم ان ترك الطبيعة المهملة اعني المقسم يتحقق بترك جميع اقسامها ونتيجة ذلك مطلوبية ترك الطبيعة على نحو السريان وقد تحصل من بيان هذا الوجه ان الفرق بين الاوامر والنواهي يكون من جهة اختلاف مقتضى البعث الى المهملة والزجر عنها.
(فى الاجزاء)
(المبحث السادس) هل الاتيان بالمأمور به بجميع حدوده وقيوده يجزي في مقام امتثال الامر المتعلق به عن اعادته ولا بد من تحرير امور قبل الخوض في النقض والابرام فيما هو محل الكلام الامر الاول قد يذكر قيد على وجهه في بعض العناوين ... والمراد منه هو النحو الذي ينبغي شرعا او عقلا ان يجرى عليه المكلف في مقام الامتثال وهذا القيد بهذا المعنى قد يتوهم لزوم ذكره فى عنوان البحث من يرى امتناع اخذ قيد الدعوة وقصد الامتثال في متعلق الامر اذ عنوان هذا البحث بلا ذكر القيد المزبور مع القول بامتناع اخذ قيد الدعوة فى متعلق الامر يشعر باختصاص هذا البحث بالواجبات التوصلية كما لا يخفى مع عمومه لجميع
