بنينا على مقالة المشهور فيما يسمى بالمطلق كاسماء الاجناس ام على مقالة السلطان فان المشهور وان نسب اليهم «تارة» القول بوضع المطلق للمقيد بالسريان (واخرى) القول بانه موضوع للمقيد بالبدلية بحيث يكون مفهوم رجل مساوقا لمفهوم اي رجل و (لكن) لا يخفى فساد كلا الوجهين (اما الأول) فواضح الفساد اذ لا يعقل اختيار ان مفهوم رجل مساوق لمفهوم كل رجل (واما الثاني) فلانه لو كان اللفظ موضوعا له يلزم ان يكون استعماله في الاول مجازا مع ان المشهور لا يلتزمون به «والتحقيق» انهم يقولون بوضعه لنفس الطبيعة المرسلة ذاتا المسماة باللابشرط القسمي وهي التي تكون مصداقا للماهية المجردة المسماة بالكلى الطبيعي عند بعض وهذا المفهوم قابل لأن يتوجه اليه الحكم على نحو الشيوع البدلي وعلى نحو الشيوع الساري وكلا الاعتبارين من كيفيات تعلق الحكم لا من خصوصيات الموضوع له ولهذا يتوقف اثبات كل منهما حتى على مذهب المشهور على قرينة خاصة او عامة كمقدمات الحكمة لو ثبتت بها تلك الخصوصية «نعم» اثبات نفس الإرسال الجامع بينهما لا يحتاج الى قرينة على مذهب المشهور بل نفس الوضع متكفل لذلك واما على مسلك السلطان فهو موضوع للماهية المهملة اللابشرط المقسمى التي لا تتحقق في الذهن الا فى ضمن الأقسام ومنها الماهية المرسلة ذاتا المسماة باللابشرط القسمي الجامعة بين البدلية والسريان فمذهب المشهور يوافق مسلك السلطان في الاحتياج الى مقدمات الحكمة غاية الأمر انها على مسلك السلطان لا بد ان تتكفل باثبات الارسال الذاتي وتعيين احد شقيه وعلى مذهب المشهور اصل الارسال الذاتي يثبت بالوضع وتعيين احد شقيه يحتاج الى مقدمات الحكمة «ومن هنا» يظهر وجه اشتراك المسلكين فى ورود الاشكال المتقدم فان نتيجة المقدمات ان كانت اثبات للشيوع البدلي المعبر عنه بصرف الوجود فلا محيص من عدم التفريق بين الأوامر والنواهى وان كانت الشيوع الساري فكذلك ايضا كما انه اذا التزم بان مقتضى طبع المقدمات اثبات الشيوع البدلي لكونه اقل مئونة من الساري فلا بد ان لا يفرق بين الأوامر والنواهى
«وقد يجاب» عن الاشكال بوجهين «الأول» ان النواهى كاشفة عن مفسدة فى المتعلق والأوامر كاشفة عن مصلحة فيه وتحصيل المصلحة يقتضى
