القيود المحتمل دخلها في المأمور به في تلك المسألة من المحصلات الشرعية وفى مثلها يمكن جريان البراءة النقلية بل تمام غرض المحقق (قده) من كلامه في هذا المقام هو بيان ان موضوع حديث الرفع لا بد أن يكون مما تناله يد الجعل والتشريع وبما ان قيد الدعوة ونحوه لا يمكن أخذه فى متعلق الأمر الاول ولا تعلق الامر الثاني به ودخله فى الغرض ذاتي تكويني يتضح لك انه لا يمكن ان يكون مجرى للبراءة النقلية هذا كله في بيان عدم امكان جريان البراءة النقلية فى هذا المقام (والجواب) عن هذه الوجوه جملة ان صحتها مبتنية على أمرين أحدهما لزوم الاحتياط عقلا فى الاقل والاكثر الارتباطي وثانيهما عدم امكان أخذ قيد الدعوة ونحوه في متعلق الخطاب الاول وقد اشرنا فيما سبق الى بطلان هاتين الدعويين بصحة جريان البراءة العقلية في الاقل والاكثر الارتباطي وامكان اخذ قيد الدعوة ونحوه في متعلق الخطاب وان كان بيان اخذه يتم بوجوبين ولكن بانشاء واحد مع ان في هذه الوجوه مناقشات تشترك فيها أو يختص بعضها ببعضها ولكن اخرنا بيانها والاشارة اليها الى المحل المختص بذلك كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
(تتميم): هل اطلاق الخطاب يقتضي صدور الفعل من المأمور مباشرة وتوضيح جميع ذلك يتم فى ثلاثة مواضع هل اطلاق الخطاب يقتضي صدور الفعل من المأمور مباشرة أو يقتضي الاعم من المباشرة والتسبيب او لا يقتضي شيئا من ذلك وايضا هل يقتضي اطلاقه صدور الفعل عن اختيار او لا يقتضي ذلك وايضا هل يقتضي اطلاقه كون الفعل المأمور به غير محرم حين صدوره من الفاعل او لا يقتضي ذلك وتوضيح جميع ذلك يتم فى ثلاثة مواضع اما الموضع الاول فالتحقيق يقضي ان اطلاق الخطاب يقتضي صدور الفعل من المكلف مباشرة وعليه لا يكفي صدور للفعل بالتسبيب او الاستنابة به فضلا عن صدوره من غيره بلا تسبيب او استنابه وبيان ذلك يتوقف على تمهيد (مقدمة) وهي ان التخيير مطلقا بين فعلين او افعال لا بد ان يكون بلحاظ الجامع بين الفعلين أو الأفعال الذي يحصل به غرض المكلف فلا محالة تكون خصوصيات الافعال المخير بينها خارجة عن حيز الارادة ومباديها من المصلحة والحب ونحوهما وعليه يكون كل فعل من الفعلين أو الافعال المخير بينها مخاطبا ومأمورا به حين عدم الآخر لا مقيدا أو مشروطا بعدمه ليلزم الدور ولا مطلقا ليلزم كون الوجوب في كل منهما تعيينيا وان شئت فعبر عن الوجوب المزبور
