كانت الأغراض المترتبة عليه عديدة.
فى موضوع علم الاصول
(الجهة السادسة) هل لعلم الاصول موضوع يبحث فيه عن عوارضه الذاتية كجملة من العلوم الاخرى قيل (نعم) وأنه هي الادلة الاربعة بما هي ادلة كما هو مذهب المحقق القمي قدسسره ولكن لا يخفي ما يرد عليه ذلك لأن مسائل علم الاصول تنقسم الى اربعة أقسام قسم يبحث فيه عن كون الامر الفلاني حجة أو ليس بحجة أو عن تشخيص الحجة عن غيرها مثل مباحث الامارات ومبحث التعادل والترجيح وقسم يبحث فيه عما ينتهي اليه أمر الفقيه بعد الفحص واليأس عن الدليل على الحكم الشرعي كمباحث الاصول العملية (وقسم) يبحث فيه عن احوال الأحكام الخمسة كاستلزام وجوب الشيء لوجوب مقدمته (وقسم) يبحث فيه عن احوال الالفاظ من حيث ظهورها فيما يذكر لها من المعاني كمباحث الالفاظ ولا شيء من هذه الاقسام الاربعة يبحث فيه عن أحوال واحد من الأدلة الاربعة (أما القسم الأول) فلأن البحث فيه إنما هو عن كون الشيء دليلا وحجة لا عن احوال الدليل الفلاني بما هو دليل نعم مبحث التعادل والترجيح فقط من هذا القبيل وعليه يلزم أن تكون هذه المباحث من المبادئ التصورية فتكون خارجة عن مباحث نفس العلم وكذا الأمر فى القسم الثاني بل هو اوضح لعدم ارتباطه بالادلة الاربعة لا بما هي ادلة ولا بما هي هي (واما القسم الثالث) فلأن البحث فيه عن أحوال الأحكام بما هي أحكام مع قطع النظر عن كونها مستفادة من أحد الأدلة الأربعة كما هو واضح وعليه يكون هذا القسم من المبادي الاحكامية في علم الاصول كما قيل (واما القسم الرابع) فعدم كونه مبحوثا فيه عن احوال أحد الأدلة الاربعة مبني على عدم كون عوارض الجنس من العوارض الذاتية للنوع كما هو الحق وذلك لأن مباحث الفاظ إنما يبحث فيها عن احوال الالفاظ من حيث هي هي لا من حيث هي الفاظ الكتاب أو السنة ولو قيد موضوع المسألة في هذه المباحث بعنوان الورود في الكتاب أو السنة لزم كون الاعراض المبحوث عنها فى هذه المسائل اعراضا غريبة بالنسبة الى موضوع المسألة وهو مما
