مختلفة كالرفع والنصب وباقي أنواع الاعراب وبذلك الاستعداد نفسه مستعدة لعروض البناء على الضم والفتح واخويهما وبذلك الاستعداد العام ايضا مستعدة لعروض الصحة والاعلال فليس فى ذات الكلمة استعدادات عديدة كل واحد منها يوجب عروض جملة من المحمولات الخاصة عليها بل الكلمة مستعدة لعروض جميع هذه المحمولات عليها باستعداد واحد ومعه لا يبقى مجال المبحث مستقلا عن عوارض بعض انواع الجنس مع البحث عن عوارض نفس الجنس لدخول الاخص فى الاعم ولو سلمنا أن الجنس العام مستعد باستعدادات متعددة كل منها يصحح عروض جملة خاصة من الأعراض عليه ويكون الجنس بلحوق تلك الاستعدادات المختلفة له حصصا بل أنواعا متباينة لما كان ذلك يجدي فى دفع اشكال التداخل لفرض أن عوارض النوع ذاتية بالنسبة الى الجنس فيتداخل العلمان اللذان موضوع احدهما اخص من موضوع الآخر نعم ذلك يجدي فى عدم تداخل العلوم التى موضوعاتها انواع متباينة فى بعض المسائل ولكن هذا اجنبي عن الاشكال.
فيما به تمايز العلوم
(الجهة الخامسة) قد اشتهر أن تمايز العلوم بتمايز الموضوعات ولكن بعض المتأخرين عدل عن القول به وذهب الى أن تمايز العلوم بتمايز الاغراض التي دونت العلوم لاجلها كصون اللسان عن الخطأ في علم النحو وصون الفكر عن الخطأ فى في الاستنتاج فى علم المنطق وامثال ذلك.
وقد يتوهم أن وجه العدول هو ورود الاشكال على مذهب المشهور في تمايز العلوم وذلك لأن عوارض النوع أو المقيد إن كانت غريبة بالنسبة الى الجنس أو المطلق كما هو المشهور لزم أن لا يكون لجل العلوم بل كلها تقريبا موضوع يبحث في العلم عن عوارضه كما زعموا ومعه لا وجه للقول بكون تمايز العلوم بتمايز موضوعاتها وإن كانت ذاتية كما ذهب اليه بعضهم وبينا وجهه لزم تداخل العلوم التي يكون موضوع بعضها أخص من موضوع الآخر ولا يندفع إشكال التداخل بقيد الحيثية كما توهم وقد سبق الكلام فيه قريبا فراجع كما أنه لا يندفع الاشكال المزبور بفرض أن تمايز العلوم بتمايز اغراضها لأن مع فرض تداخل العلوم تتداخل
