الفسخ حلا للعقد من حين الفسخ وثانيا نمنع كون وجوب الوفاء من توابع بقاء العقد كي يلزم من عدم بقائه ارجاع وجوب الوفاء الى المسبب بل العقد بحدوثه يكون قابلا للوفاء الى الأبد فيتعلق الوجوب به.
(فى الاشتراك)
(الامر الثاني عشر) فى الاشتراك وهو وضع طبيعي اللفظ الواحد مادة وهيئة بآراء معنيين أو اكثر متغايرين (لا يخفى) انه قد ذهب قوم الى وجوب الاشتراك* وآخرون* الى امتناعه ولكن الحق هو امكانه ووقوعه* اما القائل* بالامتناع فقد استدل عليه بدليل يأتلف من امرين* الاول* انه لا شبهة فى ان اللفظ الموضوع لمعنى لم يوضع شخصه لذلك المعنى ضرورة ان تشخص اللفظ باستعماله وهو متأخر عن الوضع بل الوضع يتعلق بطبيعي اللفظ بنحو القضية الحقيقية بازاء طبيعي المعنى ايضا بنحو القضية الحقيقية ولذا يكون كل فرد من افراد طبيعي اللفظ موضوعا بازاء فرد من افراد طبيعي المعنى (الثاني) ان الوضع ليس هو جعل اللفظ علامة على المعنى بل هو عبارة عن جعل اللفظ مرآة تصور المعنى وتحكى عنه وعنوانا فانيا فيه بحيث لا يرى السامع وجود اللفظ في الخارج الا وجود المعنى ولذا قد يستهجن التلفظ باللفظ الموضوع لمعنى مستهجن لشدة فناء اللفظ فى معناه فاذا تعلق الوضع باللفظ اكثر من مرة لزم ان يكون كل فرد من افراد طبيعيه مرآة بالفعل لاكثر من معنى وعنوانا فانيا بالفعل في اكثر من معنى وهو محال اذ لا يعقل ان يكون شيء واحد فانيا دفعة واحدة فناءين فى امرين متباينين كما لا يعقل ان يكون وجود واحد وجود الماهيتين (ولا يعقل) ايضا ان يخصص الواضع طائفة من افراد طبيعي اللفظ بمعنى من المعنيين وطائفة اخرى من افراد طبيعي ذلك اللفظ بالمعنى الآخر وذلك لأنا قد بينا ان الوضع يسري الى جميع وجودات طبيعي اللفظ بنحو القضية الحقيقية والحكم في القضية الحقيقية يتعلق بجميع افراد المقدرة والمحققة ومعه كيف يعقل ان يخصص طائفة من افراد طبيعى اللفظ بالوضع لاحد المعنيين والطائفة الاخرى من افراد طبيعي اللفظ للمعنى الآخر فان التخصيص ان كان مع تمييز تلك الطائفة عن غيرها بمائز يتقوم به اللفظ الموضوع خرج اللفظ عن الاشتراك
