في وجود زيد وعمرو وغيرهما هذا كله فى الاستدلال على الوضع وعدمه بصحة الحمل وعدمه.
(واما السلب) فان كان بطور الحمل الأولى بكلا معنييه فهو يدل على عدم الوضع ضرورة انه لو قيل أن الانسان ليس بحمار او ليس حيوانا ناهقا لاستكشفنا عدم اتحاد مفهوم الحمار أو الحيوان الناهق مع مفهوم الانسان واما السلب بطور الحمل الشائع فلا يدل على عدم الوضع لصحة سلب الانسان بهذا الحمل عن الحيوان الناطق وبالعكس مع اتحادهما ذاتا (هذا) اعني الاستشهاد لعدم دلالة صحة السلب على نحو الحمل الشائع على عدم الوضع بصحة سلب الذاتي عن ذي الذات كما في المثال (يتم) بناء على مذهب من يرى ان حمل الذاتيات على مفهوم الموضوع وبالعكس يدل على الوضع واما بناء على ما ذهبنا اليه من أن حمل الذاتيات لا يدل على الوضع لعدم اتحاد المفهوم التركيبي المفصل المدلول عليه بلفظ حيوان ناطق مع المفهوم البسيط المجمل المدلول عليه لفظ انسان كما اشرنا اليه فلا يكون صحة السلب في المثال المزبور شاهدا المدعى اعني به كون صحة السلب بطور الحمل الشائع لا تدل على عدم الوضع بل المناسب للاستشهاد به على المدعى هو قولنا الانسان ليس بشرا او بالعكس بطور الحمل الشائع لصحة السلب فى هذه القضية بطور الحمل الشائع مع اتحاد مفهوم الموضوع ومفهوم المحمول الموجب لوضع لفظ انسان لمفهوم بشر وبالعكس.
(تنبيه) لا يخفى أن استكشاف الوضع بدلائله وآياته إنما يجدى وتترتب عليه ثمرة عملية فيما لو قيل بحجية اصالة الحقيقة تعبدا وان لم ينعقد للكلام ظهور تصوري في المعنى الحقيقي فضلا عن الظهور التصديقي لاحتفافه بما يحتمل كونه قرينة على خلافها (لا يقال) احتفاف اللفظ بما يحتمل كونه قرينة يبطل التبادر ومع بطلانه يمتنع احراز الحقيقة ومعه كيف يمكن التمسك باصالة الحقيقة (لانا نقول) إحراز الوضع لمعنى ما بالتبادر حيث لا يختف الكلام بما يحتمل كونه قرينة يصحح التمسك باصالة الحقيقة فى مورد الاحتفاف (واما بناء) على عدم حجيتها تعبدا بل كان محور الحجية هو الظهور فلا يكاد تترتب على استكشاف الوضع ثمرة عملية إذ لو كان للكلام ظهور فلا يحتاج الى احراز الوضع فانه متبع ولو لم
