أرسل معى بنى إسرائيل. [أو سلهم](١) أن يعضدوك ويكونوا معك. وهذا أيضا على أن يكون الخطاب لموسى. والأول أظهر.
والعامل فى إذ على هذا القول الأول آتينا موسى ، أو فعل مضمر. والعامل فيه على قول الزمخشرى القول المحذوف.
(فَجْوَةٍ)(٢) : متسع. ويقال معناه أى موضع تصيبه الشمس.
(فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ)(٣) : لفظه أمر وتخيير. معناه أن الحق قد ظهر ، فيختار كلّ إنسان لنفسه إما الحقّ الذى ينجّيه ، وإما الباطل الذى يرديه ، ففي ضمن ذلك تهديد.
(فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ)(٤) : الباء سببية. والمعنى صار به النبات مختلطا ، أى ملتفّا بعضه ببعض من شدّة تكاثفه.
(فَأَصْبَحَ هَشِيماً)(٥) ؛ أى متفتّتا ، وأصبح بمعنى صار.
(فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً)(٦) : يريد به من قضى أنه يؤمن.
(فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها)(٧) : الضمير للسفينة. وهذا مؤخّر فى المعنى عن ذكر غصبها ؛ لأن خوف الغصب سبب فى أنه عابها. وإنما قدّم للعناية به ، وأسند الإرادة هنا لنفسه ؛ لأنها لفظ عيب فتأدّب بألّا يسندها إلى الله ؛ وذلك كقول إبراهيم : ((٨) وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ). فأسند المرض إلى نفسه والشفاء إلى الله ، تأدّبا.
__________________
(١) من الكشاف.
(٢) الكهف : ١٧
(٣) الكهف : ٢٩
(٤) الكهف : ٤٥
(٥) الكهف : ٤٥
(٦) الكهف : ٥٧
(٧) الكهف : ٧٩
(٨) الشعراء : ٨٠
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
