أذن الله بقبض روحه قبضه وإلا ردّه إليه ؛ فذلك قوله تعالى : (يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ).
((١) وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ) : ليس الذى تعنون من الظلم ، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح : ((٢) إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) ، إنما هو الشرك.
((٣) لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ) : لو أنّ الجنّ والإنس والملائكة والشياطين منذ خلقوا إلى أن فنوا صفّوا صفّا واحدا ما أحاطوا بالله أبدا.
((٤) فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ) : قالوا كيف يشرح صدره يا رسول الله؟ قال : نور يقذف به فينشرح له وينفسح. قالوا : فهل لذلك من أمارة يعرف بها؟ قال : الإنابة إلى دار الخلود ، والتجافى عن دار الغرور ، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت.
((٥) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ) : ما سقط من السنبل.
((٦) لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها) : من أربى على نفسه (٧) فى الكيل والميزان ، والله يعلم صحة نيّته بالوفاء فيهما لم يؤاخذ ، وذلك تأويل وسعها.
((٨) يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها) : طلوع الشمس من مغربها.
((٩) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً) : هم أصحاب البدع وأصحاب الأهواء.
__________________
(١) الأنعام : ٨٢
(٢) لقمان : ١٣
(٣) الأنعام : ١٠٣
(٤) الأنعام : ١٢٥
(٥) الأنعام : ١٤١
(٦) الأنعام : ١٥٢
(٧) فى الإتقان : على يده.
(٨) الأنعام : ١٥٨
(٩) الأنعام : ١٥٩
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
