((١) يُسْتَعْتَبُونَ) ؛ من العتبى ، بمعنى الرضا ؛ أى لا يرضون ، وليس استفعل هذا للطلب ، ويفهم من هذا أن المؤمن يستعتب ، أى يطلب منه العتبى ، وقد قدمنا أنّ الله قال : لو لا أنى أحبّ العتاب ما حاسبت أمتك. وقال بعضهم :
|
تبادلن العتاب على ارتياب |
|
وصفو الودّ يعرف بالعتاب |
((٢) يُدَبِّرُ الْأَمْرَ) ؛ أى واحد الأمور. وقيل : المأمور به من الطاعات. والأول أصح.
((٣) يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) : قال ابن عباس : المعنى ينفّذ الله قضاءه من السماء إلى الأرض ، ثم يعرج إليه خبر ذلك فى يوم من أيام الدنيا مقداره ، لو سير فيه السير المعروف من البشر ، ألف سنة ؛ لأن ما بين السماء. والأرض خمسمائة ، فألف ما بين نزول الأمر إلى الأرض وعروجه إلى السماء وقيل : إنّ الله يلقى إلى الملائكة أمور ألف سنة من أعوام البشر ، وهو يوم من أيام الله ، فإذا فرغت ألقى إليهم مثلها ، فالمعنى إنّ الأمور تنفذ عنده لهذه المدة ، ثم تصير إليه آخرا ؛ لأن عاقبة الأمور إليه ، فالعروج على هذا عبارة عن مصير الأمور إليه.
((٤) يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ) : قد قدمنا أنّ اسمه عزرائيل ، وبين يديه ملائكة ، من توفّى العدد واستيفائه. والتوفى من الله الإذن فى قبض الأرواح ، ومن الملائكة نزع الروح ، ومن ملك الموت
__________________
(١) الروم : ٥٧
(٢) يونس : ٣ ، ٣١ ، والرعد : ٢ ، والسجدة : ٥
(٣) السجدة : ٥
(٤) السجدة : ١١
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
