عن الربا حوربتم. ومعنى فأذنوا : فاعلموا. وقرئ بالمد ؛ أى أعلموا غيركم.
(فَاكْتُبُوهُ)(١) : ذهب قوم إلى أنّ كتابة الدّين واجبة بهذه الآية. وقال قوم : إنها منسوخة بقوله : فإن أمن بعضكم بعضا. وقال قوم : إنها على الندب.
(فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ)(٢) : قال قوم : لا تجوز شهادة المرأتين إلّا مع عدم الرجال. وقالوا : معنى الآية : إن لم يكونا ؛ أى لم يوجدا. وأجازه الجمهور ؛ لأن المعنى إن لم يستشهد رجلان فرجل وامرأتان ؛ وارتفاع رجل بفعل مضمر ، تقديره فليكن رجل ؛ فهو فاعل. أو تقديره فليستشهد رجل ؛ فهو مفعول لم يسمّ فاعله ؛ أو بالابتداء ؛ تقديره : فرجل وامرأتان يشهدون.
(فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ)(٣) ؛ أى إن وقعتم فى الإضرار المتقدّم فى قوله (٤) : (وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ).
(فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ)(٥) : بهذا احتجّ الشافعىّ على صحة الرهن. واحتج مالك بأنه شرط كمال. وأجمع العلماء على صحة قبض المرتهن وقبض وكيله. وأجاز الجمهور وضعه على يد عدل.
(فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً)(٦) ؛ أى أمن صاحب الحق المديان (٧) لحسن ظنّه به ، فليستغن عن الكتابة ، وعن الرّهن ؛ فأمر أوّلا بالكتابة ثم بالرهن ، ثم بالائتمان ؛ فالدين ثلاثة أحوال. ثم أمر المديان بأداء الأمانة ؛ ليكون عند ظنّ صاحبه به.
__________________
(١) البقرة : ٢٨٢
(٢) البقرة : ٢٨٢
(٣) البقرة : ٢٨٢
(٤) البقرة : ٢٨٢
(٥) البقرة : ٢٨٢
(٦) البقرة : ٢٨٣
(٧) رجل مديان : يقرض كثيرا ونستقرض كثيرا ، ضد (القاموس).
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
