(وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ (١) وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ) : هذا من كلام عيسى. وروى أنهم كانوا يجمعون إليه الجماعة من العميان والبرصاء ، فيدعو لهم فيبرءون ، ويضرب بعصاه الميت أو القبر فيقوم الميت ويكلّمه.
وروى أنه أحيا سام بن نوح ، وكان يقول : فلان أكلت كذا ، وادخرت فى بيتك كذا.
(وَمُصَدِّقاً)(٢) : عطف على رسولا : أو على موضع بآية من ربكم ؛ لأنه فى موضع الحال ؛ وهو أحسن ؛ لأنه من جملة كلام عيسى على تقدير : جئتكم بآية وجئتكم مصدقا ؛ ولأحلّ لكم عطف على بآية.
وكانوا قد حرّم عليهم الشحم ولحم الإبل وأشياء من الحيتان والطير ؛ فأحلّ لهم عيسى بعض ذلك.
(وَجِيهاً (٣) فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ...) إلى آخر الآيات : حال. (وَيُعَلِّمُهُ)(٤) معطوفة ؛ إذ التقدير ومعلما للكتاب. ورسولا يضمر له فعل ، تقديره أرسل رسولا أو جاء رسولا.
(وَما كانَ (٥) مِنَ الْمُشْرِكِينَ) : نفى للاشراك الذى هو عبادة الأوثان. ودخل فى ذلك الإشراك الذى يتضمّنه دين اليهود والنصارى.
(وَأَنَا مَعَكُمْ (٦) مِنَ الشَّاهِدِينَ) : تأكيد للعهد بشهادة الله جلّ جلاله.
(وَشَهِدُوا)(٧) عطف على أيمانهم ؛ لأن معناه بعد أن آمنوا. وقيل الواو للحال. وقال ابن عطية : عطف على كفروا ، والواو لا ترتب.
__________________
(١) آل عمران : ٤٩
(٢) آل عمران : ٥٠
(٣) آل عمران : ٤٥
(٤) آل عمران : ٤٨
(٥) آل عمران : ٦٧
(٦) آل عمران : ٨١
(٧) آل عمران : ٨٦
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
