(سَوْفَ) : كالسين أو أوسع زمانا منها عند البصريين ؛ لأن كثرة الحروف تدل على كثرة المعنى ، ومرادفة عند غيرهم ، وتنفرد عن السين بدخول اللام عليها نحو (١) : (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى). قال أبو حيان : وإنما امتنع إدخال اللام على السين كراهة توالى الحركات فى «لسيدحرج» ، ثم طرد الباقى.
قال ابن بابشاذ : والغالب على سوف استعمالها فى الوعيد والتهديد ، وعلى السين استعمالها فى الوعد ؛ وقد تستعمل سوف والسين فى الوعيد.
و (سَواءٌ) : تكون بمعنى مستو ، فتقصر مع (٢) الكسر ، نحو : (مَكاناً (٣) سُوىً) ، وتمد مع الفتح نحو (سَواءٌ (٤) عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) ، وبمعنى الوسط فتمدّ مع الفتح نحو : (فِي سَواءِ (٥) الْجَحِيمِ) ، وبمعنى التمام نحو (٦) : (فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ) ؛ أى تماما ، ويجوز أن يكون منه : (وَاهْدِنا (٧) إِلى سَواءِ الصِّراطِ) ، ولم ترد فى القرآن بمعنى غير. وقيل وردت ، وجعل منه فى البرهان : (فَقَدْ (٨) ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ) ، وهو وهم ، وأحسن منه قول الكلبى فى قوله تعالى : (وَلا (٩) أَنْتَ مَكاناً سُوىً) ـ إنها استثنائية ، والمستثنى محذوف ؛ أى مكانا سوى هذا المكان ، حكاه الكرمانى فى عجائبه ، وقال : فيه بعد ، لأنها لا تستعمل غير مضافة.
(ساءَ) : فعل للذم لا يتصرف.
__________________
(١) الضحى : ٥
(٢) فى الأصلين : مع القصر.
(٣) طه ٥٨
(٤) البقرة ٦
(٥) الصافات ٥٥
(٦) فصلت ١٠
(٧) ص ٢٢
(٨) الممتحنة ١
(٩) طه ٥٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
