بالواو : ويسألونك (١) ما ذا ينفقون. ويسألونك (٢) عن اليتامى. ويسألونك (٣) عن المحيض.
قلنا : لأن سؤالهم عن الحوادث الأول وقع متفرقا ، وعن الحوادث الأخر وقع فى وقت واحد ؛ فجىء بحرف الجمع دلالة على ذلك.
فإن قيل : كيف جاء (٤) : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً). وعادة القرآن مجىء قل فى الجواب بلا فاء؟ أجاب الكرمانى بأن التقدير لو سئلت عنها فقل.
فإن قيل : كيف جاء (٥) : (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ)؟ وعادة السؤال يجيء جوابه فى القرآن بقل.
قلنا : حذفت للإشارة إلى أن العبد فى حالة الدعاء فى أشرف المقامات ، لا واسطة بينه وبين مولاه.
ورد فى القرآن سورتان ؛ أولهما يأيها الناس فى نصفه الأول ، وهى تشتمل على شرح المبدأ ، والتى فى النصف الثانى على شرح المعاد.
الوجه السادس من وجوه إعجازه
مشتبهات آياته
وذلك أن القصة الواحدة ترد فى سور شتّى وفواصل مختلفة بأن يأتى فى موضع واحد مقدما وفى آخر مؤخرا ، كقوله فى البقرة (٦) : (وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
__________________
(١) البقرة : ٢١٩
(٢) البقرة : ٢٢٠
(٣) البقرة : ٢٢٢
(٤) طه : ١٠٥
(٥) البقرة : ١٨٦
(٦) البقرة : ٥٨. وحطة : مصدر حط ، ومعناه : احطط عنا خطايانا.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
