وأما التفضيل فهو غالب أحوالها ، كما تقدم ؛ وكقوله (١) : (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ). (وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ). (وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ).
وقد يترك تكريرها استغناء بأحد القسمين عن الآخرين ، وقد تقدم (٢) فى أنواع الحذف.
وأما التوكيد ، فقال الزمخشرى (٣) : فائدة أما فى الكلام أن تعطيه فضل توكيد ، تقول : زيد ذاهب ، فإذا قصدت توكيد ذلك ، وأنه لا محالة ذاهب ، وأنه بصدد الذهاب ، وأنه منه عزيمة قلت : أما زيد فذاهب ، ولذلك قال سيبويه فى تفسيرها : مهما يكن من شىء فزيد ذاهب.
ويفصل بين أمّا والفاء إما بمبتدإ كالآيات السابقة ، أو خبر ، نحو : أما فى الدار فزيد ، أو جملة شرط ، نحو (٤) : (فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ ...) الآيات. أو اسم منصوب بالجواب ، نحو (٥) : (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ). أو اسم معمول لمحذوف يفسّره ما بعد الفاء ، نحو (٦) : «فأمّا ثمود فهديناهم» ـ فى قراءة بعضهم بالنصب.
تنبيه
ليس من أقسام أمّا ـ أمّا التى فى قوله تعالى (٧) : (أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ). بل هى كلمتان : «أم» المنقطعة ، و «ما» الاستفهامية.
__________________
(١) الكهف : ٧٩ ، ٨٠ ، ٨٢ على الترتيب.
(٢) صفحة ٣٣٣
(٣) البرهان : ٤ ـ ٢٤٢
(٤) الواقعة : ٨٨
(٥) الضحى : ٩
(٦) فصلت : ١٧
(٧) النمل : ٨٤
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
