تنبيهات
الأول ـ قال أهل البديع : أحسن السجع ما تساوت قرائنه ، نحو (١) : (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ. وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ. وَظِلٍّ مَمْدُودٍ).
ويليه ما طالت قرينته الثانية نحو (٢) : (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى. ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى). والثالثة نحو (٣) : (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ. ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ. ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ ...) الآية.
وقال ابن الأثير : الأحسن فى الثانية المساواة ، وإلا فأطول قليلا ، وفى الثالثة أن تكون أطول.
وقال الخفاجى : لا يجوز أن تكون الثانية أقصر من الأولى.
الثانى ـ قالوا : أحسن السجع ما كان قصيرا ، لدلالته على قوة المنشئ ، وأقلّه كلمتان نحو (٤) : (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ ...) الآيات. و (الْمُرْسَلاتِ (٥) عُرْفاً ...) الآيات. (وَالذَّارِياتِ (٦) ذَرْواً ...) الآيات. و (الْعادِياتِ (٧) ضَبْحاً ...) الآيات. والطويل ما زاد على العشرة كغالب الآيات ؛ وما بينهما متوسط كآيات سورة القمر (٨).
الثالث : قال الزمخشرى فى كشافه القديم (٩) : لا تحسن المحافظة على الفواصل
__________________
(١) الواقعة : ٢٨
(٢) النجم : ١
(٣) الحاقة : ٣٣
(٤) المدثر : ١
(٥) المرسلات : ١
(٦) الذاريات : ١
(٧) العاديات : ١
(٨) هى : اقتربت الساعة وانشق القمر ، وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر.
(٩) البرهان : ١ ـ ٧٢.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
