وقال وهب بن منبه : إدريس جدّ نوح الذى يقال له خنوخ ، وهو اسم سريانى ، وقيل عربى مشتق من الدراسة لكثرة درسه الصحف.
وفى المستدرك بسند رواه الحسن عن سمرة ، قال : كان نبىّ الله إدريس أبيض طويلا ضخم البطن ، عريض الصدر ، قليل شعر الجسد ، كثير شعر الرأس ، وكان إحدى عينيه أعظم من الأخرى ، وفى صدره نكتة بياض من غير برص ، فلما رأى الله من جور أهل الارض واعتدائهم رفعه إلى السماء السادسة ، وهو حيث يقول (١) : (وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا).
وذكر ابن قتيبة أنه رفع وهو ابن ثلاثمائة وخمسين سنة ، وفى صحيح ابن حبان : كان نبيّا رسولا ، وأنه أول من خطّ بالقلم.
وفى المستدرك عن ابن عباس ، قال : كان فيما بين نوح وإدريس ألف.
(إبراهيم) قال الجواليقى (٢) : هو اسم قديم ليس بعربىّ ، وقد تكلمت به العرب على وجوه ؛ أشهرها إبراهيم ، وقالوا إبراهام ، وقرئ به فى السبع ، وإبراهم (٣) بحذف الياء ، وإبرهم ، وهو اسم سريانى ، معناه أب رحيم ، وقيل مشتقّ من البرهمة وهى شدة النظر ، حكاه الكرمانى فى عجائبه ؛ وهو ابن (٤) آزر واسمه تارح ـ بمثناة وراء مفتوحة وآخره حاء مهملة ـ ابن ناحور ـ بنون ومهملة مضمومة ـ ابن شاروخ (٥) ـ بمعجمة وراء مضمومة وآخره خاء معجمة ـ ابن راغو (٦)
__________________
(١) مريم : ٥٧
(٢) المعرب : ١٣
(٣) الهاء مثلثة الحركات ـ كما فى القاموس.
(٤) نسب قريش : ٤ ، والإتقان : ٦٠ ، والمحبر : ٣ ، ٤
(٥) فى نسب قريش (٤) : ابن أسرع ، وفى المحبر : أشرع. وفى الطبرى : ١ ـ ٢٣٣ : ساروغ.
(٦) فى نسب قريش (٦) ، والمحبر (٤) : بن أرغو.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
