الحكيم ، والنور المبين ، والصراط المستقيم ، وحبل الله المتين ، والشفاء النافع ، عصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن اتبعه ، ولا يعوج فيقوّم ، ولا يزيغ فيستعتب.
ونحوه عن ابن مسعود ، وقال فيه : ولا يختلف ولا يتشانأ ، فيه نبأ الأولين والآخرين.
وفى الحديث : قال الله لمحمد عليهالسلام : إنى منزّل عليك توراة حديثة ، تفتح بها أعينا عميا ، وأذنا صمّا ، وقلوبا غلفا ، فيها ينابيع العلم ، وفهم الحكمة.
* * *
الوجه الثانى والعشرون من وجوه إعجازه
تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفّظيه
قال تعالى (١) : (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ) ، وسائر الأمم لا يحفظ كتبها الواحد منهم ، فكيف الجمّ على مرور السنين عليهم ، والقرآن ميسر حفظه للغلمان فى أقرب مدة ، حتى إن منهم من حفظه فى المنام.
وحكى أنه رفع إلى المأمون (٢) صبى ابن خمس سنين وهو يحفظ القرآن.
قال ابن عطية : يسّر بما فيه من حسن النظم ، وشرف المعانى ؛ فله لوطة (٣) بالقلوب ، وامتزاج بالعقول ؛ وهذا مشاهد بالعيان ، فلا يحتاج فيه إلى برهان.
__________________
(١) القمر : ٢٢
(٢) فى ا : المأموم.
(٣) لاط الشيء بقلبى يلوط ويليط لوطا : حبب إلى وألصق.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
