بعضهم (١) : (قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ) ؛ أى ارجعنى. وقيل رب خطاب له تعالى. وارجعون للملائكة.
وقال السهيلى : هو قول من حضرته الشياطين وزبانية العذاب ؛ فاختلط ، فلا يدرى ما يقول من الشطط ؛ وقد اعتاد أمرا يقوله فى الحياة من ردّ الأمر إلى المخلوقين.
الخامس عشر : خطاب الواحد بلفظ الاثنين ، نحو (٢) : (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ). والخطاب لمالك خازن النار ، وقيل لخزنة جهنم والزبانية ؛ فيكون من خطاب الجمع بلفظ الاثنين ، وقيل للملكين الموكلين به فى قوله (٣) : (وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ). فيكون على الأصل. وجعل المهدوى من هذا النوع (٤) : (قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما). [قال : الخطاب لموسى وحده ؛ لأنه الداعى. وقيل لهما ، لأن هارون أمّن على دعائه](٥) والمؤمّن أحد الداعين.
السادس عشر : خطاب الاثنين بلفظ الواحد ، كقوله (٦) : (فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى) ؛ أى ويا هارون. وفيه وجهان :
أحدهما ـ أنه أفرده بالنداء لإدلاله عليه بالتربية.
والآخر ـ أنه صاحب الرسالة والآيات ، وهارون تبع له ؛ ذكره ابن عطية ، وذكر فى الكشاف (٧) آخر ؛ وهو أن هارون لما كان أفصح لسانا من موسى نكب فرعون عن خطابه حذرا من لسانه. ومثله (٨) : (فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى). قال ابن عطية : أفرده بالشقاء لأنه المخاطب أولا ، والمقصود
__________________
(١) المؤمنون : ٩٩
(٢) ق : ٢٤
(٣) ق : ٢١
(٤) يونس : ٨٩
(٥) من الإتقان ، والبرهان (٢ ـ ٢٤٠).
(٦) طه : ٤٩
(٧) الجزء الثانى صفحة ٢٦
(٨) طه : ١١٧
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
