ما توهموه وتخيلوه ، ويكون ذلك مخلوطا بما يدل على الحق الصريح. فالقسم الأول هو الذى يخاطبون به فى أول الأمر من المتشابهات. والقسم الثانى هو الذى يكشف لهم فى آخر الأمر من المحكمات.
* * *
الوجه العاشر من وجوه إعجازه
اختلاف ألفاظه فى الحروف وكيفيتها من تخفيف وتشديد وغيرهما
وقد ألّف الناس فى هذا الفن تواليف كابن الجزرى والشاطبى وغيرهما ممن لا نطوّل بذكرهم.
[القراءات السبع متواترة]
وبالجملة فالقراءات السبع متواترة عند الجمهور. وقيل : بل مشهورة.
وقال الزركشى (١) : والتحقيق أنها متواترة عن الأئمة السبعة. أما تواترها عن النبى صلىاللهعليهوسلم ففيه نظر ؛ فإن إسنادهم بهذه القراءات السبعة موجود فى كتب القراءات ، وهى نقل الواحد عن الواحد.
قلت : فى ذلك نظر لما سيأتى ، واستثنى أبو شامة الألفاظ المختلف فيها عن القراء ، واستثنى ابن الحاجب ما كان من قبيل الأداء ؛ كالمد والإمالة وتخفيف الهمزة. وقال غيره : الحق أن أصل المد والإمالة متواتر ، ولكن التقدير غير متواتر للاختلاف فى كيفيته ، كذا قال الزركشى. قال : وأما أنواع تخفيف (٢) الهمزة فكلها متواترة.
__________________
(١) البرهان : ١ ـ ٢١١
(٢) فى الإتقان : تحقيق.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
