واختلاف تلازم ؛ وهو ما يوافق الجانبين ؛ كاختلاف وجوه القراءات واختلاف مقادير السور والآيات ، واختلاف الأحكام من الناسخ والمنسوخ ، والأمر والنهى ، والوعد والوعيد.
* * *
الوجه الثامن من وجوه إعجازه
وقوع ناسخه ومنسوخه
وهو مما خصت به هذه الأمة لحكم ، منها التيسير. وقد أجمع المسلمون على جوازه ؛ وأنكره اليهود ظنّا منهم أنه بداء كالذى يرى الرأى ثم يبدو له أنه باطل ؛ لأنه بيان مدة الحكم ؛ كالإحياء بعد الإماتة وعكسه ؛ والمرض بعد الصحة وعكسه ، والفقر بعد الغنى وعكسه ؛ وذلك لا يكون بداء (١) ، فكذا الأمر والنهى.
[اختلاف العلماء فيه]
واختلف العلماء فقيل : لا ينسخ القرآن إلا بقرآن ؛ لقوله تعالى (٢) : (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها). قالوا : ولا يكون مثل القرآن وخيرا منه إلا قرآن.
وقيل : بل ينسخ القرآن بالسنة ؛ لأنها أيضا من عند الله ، قال تعالى (٣) : (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى). وجعل منه آية الوصية الآتية.
والثالث إذا كانت السنة بأمر الله من طريق الوحى نسخت ، وإن كانت باجتهاد فلا ؛ حكاه ابن حبيب النيسابورى فى كتابه التفسير.
__________________
(١) فى ا ، ب : بدءا.
(٢) البقرة : ١٠٦
(٣) النجم : ٣
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
