يصحّ (١).
والوجه الآخر أقرب إلى الصّواب.
وذهب قوم : إلى أنّ قول القائل : (أعط فلانا دراهم) مجمل ، لأنّه يمكن أن يراد به أكثر من ثلاثة.
وقال آخرون : إنّ هذا غلط ، لأنّ تجويز ذلك لا يمنع من أن يكون ظاهره يقتضي ما قلناه ، فسبيل هذا القائل كسبيل من قال : إنّ لفظ الخاصّ مجمل ، لجواز أن يراد به العام.
وهذا الوجه أقرب إلى الصّواب.
وذهب قوم : إلى أنّ قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «في الرّقة ربع العشر» (٢) إنّما يدلّ على وجوب ربع العشر في هذا الجنس ، ويحتاج إلى بيان القدر الّذي يؤخذ منه ذلك (٣).
وقال آخرون : إنّ ذلك ليس بمجمل ، لأنّ ظاهره يقتضي ربع العشر في الجنس كلّه ، فلا معنى للتّوقّف في ذلك ، فلو لا قوله عليهالسلام (٤) : «ليس فيما دون خمس أواق صدقة» (٥) مخصّصا به ذلك العموم ، لكان يجب حمله على ظاهره (٦) ، وهذا هو الصّحيح دون الأوّل.
وذهب قوم : إلى أنّ ما روي عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم من قوله : «لا صلاة إلّا
__________________
(١) وهذا مذهب أبي الحسن البصري في (المعتمد ١ : ٣١٠) ، انظر أيضا : «الأحكام للآمدي ٣ : ١٩».
(٢) جامع الأصول ٤ : ٥٩٤ ، الرقّة : هي الدّراهم المضروبة.
(٣) الذريعة (١ : ٣٤٧) حيث نسب هذا القول إلى (قوم) دون أن يسمّيهم.
(٤) صلىاللهعليهوآلهوسلم.
(٥) كنز العمّال ٦ : ١٥٨٧٠ ، جامع الأصول ٤ : ٥٨٧ ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٥ : ١١٧ ـ ١١٩.
(٦) الذريعة ١ : ٣٤٨ ـ ٣٤٧.
![العدّة في أصول الفقه [ ج ٢ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4329_aloddate-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
