في وقت بعينه ، ومن لم يفعلها فإنها تسقط عنه ، لا يجوز له فعلها في وقت آخر. وكذلك من قال : «لله علي صوم يوم بعينه» فانه يلزمه صوم ذلك اليوم ولا يجوز له أن يصوم يوما آخر ، فعلم بذلك أن للأوقات تأثيرا في كون الفعل مصلحة وسقط السؤال.
فأما تسميته قضاء فكلام في عبارة فربما أطلق عليه ذلك ، وربما امتنع منه لضرب من الإبهام.
وليس لهم أن يقولوا : لو اقتضى إيقاع الفعل في ذلك الوقت ولم يقتض إيقاعه في وقت آخر لبطل النسخ.
وذلك أنا قد بينا (١) أنه لا يصح النسخ إذا كان الفعل مطلقا أو مقيدا بوقت ، إلا أن يدل دليل آخر على أن ما بعده من الأوقات حكمه حكم ذلك الوقت ، فبطل بذلك أيضا هذا السؤال.
__________________
(١) راجع جواب الشيخ (ره) عن هذا الاحتجاج في صفحة ٢٠٢ حيث يقول : «والجواب عن ذلك أن النسخ إنما يصح إذا ...»
٢١١
![العدّة في أصول الفقه [ ج ١ ] العدّة في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4328_aloddate-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
