النسخة سقط بمقدار ورقتين ، ونتيجة لذلك خفي علينا تاريخ نسخها الحقيقي واسم الناسخ ، لكن قام ناسخٌ آخر بإكمال هذا السقط فنسخ الصفحة الأخيرة وأثبت فيها اسمه وتاريخ كتابته حيث قال :
|
تَمَّ الكِتاب وربُّنا محمود |
|
وله المكارم والعلى والجود |
|
على النبيّ محمّد صلواته |
|
ما ناح قمريٌّ وأورق عود |
وقع الفراغ من كتبه عبد الصَّمد بن عبد الله بن الحسين بن أحمد في ذي الحجَّة سنة ثمان عشرة وخمس مائة هجرية ، حامداً لله ، ومصلّيا على نبيه محمد [وآله الطاهرين».
ويستفاد من هذه الخاتمة أنّ السقط الّذي كان موجوداً في النسخة قد أكمل سنة ٥١٨ ه. واما الناسخ فلا نعرف شيئا عن تفاصيل حياته ولم يرد له ذكرٌ في تراجم الأعلام إلا ما ذكره العلامة الطهراني بقوله : «عبد الصمد بن عبد الله بن الحسين بن أحمد ، من فضلاء عصره ، وقد كتب بخطه (عدَّة الأصول) لشيخ الطائفة في ٥٢٨ ه والنسخة موجودة في الخزانة الرضوية» (١). هذا وينبغي التنبيه إلى انّ عبد الصمد بن عبد الله لم يكن ناسخا لتمام الكتاب بل أكمل الورقتين الأخيرتين من النسخة وأورد في نهايتها اسمه ، وأيضا لم يكن تاريخ نسخه سنة ٥٢٨ ه (وقد انتقل هذا الخطاء من مفهرس مخطوطات المكتبة إلى جميع من تحدث عن مؤلفات الشيخ الطوسي) بل هو سنة ٥١٨ ه كما يظهر لمن يلاحظ تصوير النسخة.
وامّا تاريخ كتابة أصل المخطوطة فانه كما قال لي مفهرس المكتبة وخبير المخطوطات فيها ، أقدم من تاريخ الإكمال ، وانه توجد في النسخة
__________________
(١) طبقات أعلام الشيعة ق ٦ : ١٥١.
