يراد به العام ويدخله الخصوص) ، و (باب ما أنزل من الكتاب عام الظاهر وهو يجمع العام والخاصّ) و (باب بيان ما نزل من الكتاب عام الظاهر يراد به كله الخاصّ) وغيرها.
ورابعاً : بالرغم من اشتهار كون (الرِّسالة) مُدوّنة أُصولية لكنها مجموعة خليطة من مباحث في علم الأُصول وغيره وليس فيها غلبة للمباحث الأُصولية على غيرها ، مثلاً يمكن أن نقرأ هذه العناوين فيها : (باب فرض الله طاعة رسوله مقرونة بطاعة الله ومذكورة وحدها) ، و (باب ما أمر الله من طاعة رسوله) ، و (باب ما أبان لخلقه من فرضه على رسوله اتّباع ما أوحى إليه وما شهد له به من اتّباع ما أمر به ومن هداه وانه هادٍ لمن اتبعه) ، و (باب فرض الصلاة الّذي دل الكتاب ثم السُّنة على من تزول عنه بالعذر وعلى من لا تكتب صلاته بالمعصية) ، و (باب الفرائِض التي أنزله الله نصاً) ، و (الفرائض المنصوصة التي سنَّ رسول الله معها) ، و (جُمل الفرائض) ، و (في الزّكاة) ، و (في الحجّ) ، و (في العدد) ، و (في محرمات النساء) ، و (في محرمات الطعام) ، وغيرها من العناوين ، وفي الحقيقة يمكن عدّ (الرسالة) خليطاً من أبحاث أُصولية ، وكلامية ، وفروع فقهية ، وآيات الأحكام وتفسيرها (١).
وهكذا ثبت أن الشيعة الإمامية سبقت غيرها في مجال التدوين في علم الأُصول ، لكنها تأخرت عن المذاهب السُّنية في مجال الممارسة والتطبيق للسبب الّذي مرّ ذكره.
__________________
(١) تحول علم الأصول : ٢٤ ـ ١٥.
