٣٩ ـ قوله : ظاهر كلماتهم في بعض المقامات الاتّفاق على الأوّل. (ص ٨)
أقول : تقريب الاستدلال بالإجماع يتمّ بمقدّمتين :
إحداهما : مذكورة في المتن وهو الاتّفاق على حرمة التجرّي في مسألة ظانّ ضيق الوقت ومسألة سلوك الطريق المظنون الخطر.
وثانيتهما : دعوى عدم الفرق بين التجرّي في المسألتين والتجرّي في غيرهما بالإجماع المركّب أو بالقطع بعدم الفرق ، وفي كلتا الدعويين ما لا يخفى.
٤٠ ـ قوله : فإنّ تعبيرهم بظنّ الضيق لبيان أدنى فردي الرجحان فيشمل القطع بالضيق. (ص ٨)
أقول : قد عرفت سابقا أعمّية محلّ الكلام في مسألة التجرّي من القطع وغيره ممّا هو حجّة واجب العمل في نظر المكلّف وحينئذ فلا يحتاج إلى تكلّف شمول الإجماع المذكورة للصورة أيضا.
٤١ ـ قوله : فتأمل. (ص ٨)
أقول : لعلّ وجهه أنّ الظنّ في هذه المسألة قد اخذ تمام الموضوع لحرمة السفر سواء صادف الواقع أم لم يصادف ، وقد خرج هذا القسم عن محلّ النزاع وهو واضح.
٤٢ ـ قوله : ويؤيّده بناء العقلاء على الاستحقاق وحكم العقل بقبح التجرّي. (ص ٨)
أقول : الفرق بين الدليلين ليس إلّا الإجمال والتفصيل ، فإنّ حكم العقل بقبح التجرّي حكم باستحقاق العقاب تفصيلا ، وأمّا استكشاف الاستحقاق من بناء العقلاء على الاستحقاق حكم بالاستحقاق إجمالا لعدم إدراك العقل على هذا جهة الاستحقاق تفصيلا.
