الإمام (عليهالسلام) إلى آحاد الأصحاب لعلّه من جهة علمه (عليهالسلام) بصدق ما يرويه هؤلاء بعلم الإمامة ، فلا يدلّ على جواز الرجوع إلى كلّ موثوق به من الرواة.
أقول هذا الإيراد ضعيف في الغاية ، سيّما في مثل : «أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ منه معالم ديني» ومثل قوله : «العمري ثقة» وقوله : «العمري وابنه ثقتان» ونحوها فليتأمّل.
وبالجملة أنّا نعلم أنّ الإمام (عليهالسلام) لم يرد بإرجاعه إلى هؤلاء إخباره بأنّهم معصومون من الخطأ والسهو والكذب من عمد.
٤٠٤ ـ قوله : إلى غير ذلك من الأخبار التي يستفاد من مجموعها رضا الأئمة (عليهمالسلام) بالعمل بالخبر وإن لم يفد العلم. (ص ١٤٤)
أقول : ملخّصه أنّ الاستدلال بهذه الأخبار على حجّية الأخبار لا يستلزم الدور ، لأنّا ندّعي العلم من مجموع هذه الأخبار برضا الإمام (عليهالسلام) بالعمل بخبر الثقة مطلقا لأجل تواتر هذا القدر المشترك بينهما.
والإنصاف أنّه كذلك وهذا أقوى أدلّة حجّية خبر الواحد.
[تقريرات الاجماع على حجيّة خبر الواحد]
٤٠٥ ـ قوله : وطريق تحصيله أحد وجهين على سبيل منع الخلوّ. (ص ١٤٥)
أقول : بل أحد وجوه ثلاثة.
ثالثها : تتبّع أقوال جملة من العلماء وجملة من الإجماعات المنقولة مثلا فيحصل من ملاحظة المجموع القطع برأي الإمام (عليهالسلام).
