بالأخبار في الموضوعات كما هو موردها ويقال بحجّية مطلق الخبر في الأحكام بمقتضى سائر الآيات نعم الآية الأخيرة غير مختصّ بالأحكام بل ظاهرها أعمّ من الموضوعات ، بل قد يقال إن آية السؤال أيضا أعمّ وفيه تأمل.
وكيف كان الذي يسهّل الخطب عدم تماميّة دلالة غير آية النبأ من الآيات على المدّعى فلا فائدة في هذا البحث عندنا ، وإنّما يجب تكلّف هذا البحث على من يرى تماميّة دلالة سائر الآيات أو بعضها ممّا يفهم منه الاختصاص بحجيّة أخبار الآحاد في الأحكام مثل آية النفر وآية الكتمان ونحوها.
أقول : إنّ الاشكال المذكور فاسد من أصله لأنّه لا تعارض بين مفهوم آية النبأ ومدلول الآيات الأخر وإن كانت النسبة بينهما عموما من وجه إذ لا تنافي بين المثبتين مطلقا إلّا بضميمة مقدّمة خارجيّة كاتّحاد التكليف في مثل قوله : إنّ ظاهرت اعتق رقبة وقوله : ان ظاهرت اعتق رقبة مؤمنة وانّما يحصل التعارض باعتبار منطوق آية النبأ بعدم حجيّة خبر الفاسق الغير العلمي فإنّه ينافي حجيّة مطلق الخبر المستفاد من سائر الآيات فيجب التقييد كما ذكره المصنّف وإن كانت النسبة بينهما ايضا عموما من وجه لكن منطوق آية النبأ أقوى لما في الفصول من اعتضاده بالتعليل والاصل. فتأمّل.
نعم في بعض النسخ القديمة في المتن هكذا : إنّ هذه الآيات على تقدير تسليم دلالة كلّ واحد منها على حجّية الخبر إنّما تدلّ بعد تقييد المطلق منها الشامل لخبر العادل وغيره بمفهوم آية النبأ على حجّية خبر العادل ـ إلى آخره ـ ولكنّ المصنّف رحمهالله ضرب على لفظة «بمفهوم» في بعض النسخ المتأخرة وأثبت بدله «بمنطوق» وهو الصحيح الذي لا يتوهّم منه خلاف المقصود بوجه.
٣٩٨ ـ قوله : نعم لو لم نقل بدلالة آية النبأ من جهة عدم المفهوم لها ...
أقول : وعليها أيضا يبقى التعارض بين منطوق آية النبأ وإطلاق مدلول سائر
