شبهة عقليّة أو نقليّة غير معتبرة عندنا ، وإن لم يعلم ذلك ، بل احتمل عدم ظفرهم بالخبر أو زعم معارضته بما لا نراه معارضا فليست موهنة للخبر.
وأمّا انجبار دلالة الخبر بالشهرة لو كانت ضعيفة فلو كشف فتاواهم عن وجود قرينة على المراد وقد خفيت علينا فهو حجّة وإلّا فلا وجه للانجبار أصلا.
[خبر الواحد]
٣٢٢ ـ قوله : ومن جملة الظنون الخارجة بالخصوص عن أصالة حرمة العمل بغير العلم خبر الواحد. (ص ١٠٨)
أقول : خبر الواحد في اصطلاحهم هو ما لم يبلغ حدّ التواتر وإن كثرت رواته أو أفاد العلم بانضمام القرائن إليه ولا بأس بأن نشير إلى تعريف الخبر المتواتر وتحقيقه ووجه حجّيته إجمالا وإن كان خارجا عن مقصود المتن.
فنقول : قد عرّفوا المتواتر بأنّه خبر جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه ، قالوا : والتقييد بنفسه للاحتراز عن خبر جماعة علم صدقهم بالقرائن الخارجيّة ، والمراد بالقرائن الخارجيّة ما لا ترجع إلى أحوال الخبر ككونه (١) حاكيا عن الامور الحسّية القريبة الوقوع ، أو المخبر ككونه (٢) عادلا أو صدوقا متحرّزا عن الكذب ، أو المخبر عنه ككونه (٣) نبيّا أو وصيّا لائقا بما يخبر به من المعجزات وخارق العادات ونحو ذلك وأمّا لو علم صدقهم بمثل هذه القرائن وتسمّى القرائن الداخليّة فلا يخرج الخبر عن كونه متواترا.
وعرف أيضا بأنّه خبر جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب والمراد بتواطئهم مجرّد موافقتهم على الكذب ولو من غير قصد وبناء على الكذب فلا يرد أنّ امتناعهم على الكذب لا ينافي كذبهم بدون التواطؤ.
وأورد في الفصول على التعريفين جميعا بصدق الحدّ مع قلّة المخبرين كما إذا
__________________
(١ ـ ٢ ـ ٣) ـ في الاصل : لكونه
