ذلك الرجل وهو عليّ بن أبى طالب. الحديث (١).
ومثل قول النبي (صلىاللهعليهوآله) في ذيل خطبة له : أنّ الله أنزل القرآن وهو الذي من خالفه ضلّ ومن يبتغي علمه عند غير علي (عليهالسلام) هلك (٢) ، إلى غير ذلك ممّا يظفر به من راجع بابه في الوسائل (٣).
٢٢٧ ـ قوله : والجواب عن الاستدلال بها أنّها لا تدلّ على المنع من العمل بالظواهر. (ص ٥٧)
أقول : قد أجاب المصنّف عن الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأى صريحا بمنع صدق التفسير بالنسبة إلى الظواهر أوّلا ، وعدم صدق التفسير بالرأي بالنسبة إليها ثانيا ، وعن الباقي ضمنا بأنّ المراد من علم الكتاب الذي هو مخزون عند المعصومين هو العلم بالمتشابه الذي يحتمل الوجوه ، وله شواهد في الأخبار ممّا استشهد به المصنّف في الكتاب وغيره ، مثل رواية الاحتجاج عن أمير المؤمنين في ذيل احتجاجه على زنديق سأله عن آيات متشابهة في القرآن قال : ثمّ إنّ الله قسّم كلامه ثلاثة أقسام فجعل قسما منه يعرفه العالم والجاهل ، وقسما منه لا يعرفه إلّا من صفا ذهنه ولطف حسّه وصحّ تميزه ممّن شرح الله صدره للإسلام ، وقسما منه لا يعلمه إلّا الله وملائكته والراسخون في العلم ، وإنّما فعل ذلك لئلّا يدّعي أهل الباطل المستولين على ميراث رسول الله من علم الكتاب ما لم يجعل الله لهم ، وليقودهم الاضطرار إلى الايتمام بمن ولّى أمرهم ـ الحديث ـ.
والحديث شاهد قويّ على الجمع بين أخبار الطرفين بما اشتمل عليه مضمونه لو صحّ سنده.
__________________
(١) الوسائل : ١٨ / ١٣١
(٢) الوسائل : ١٨ / ١٣٨
(٣) الباب ١٣ من ابواب صفات القاضي
