ذلك العنوان العامّ ، ولا إشكال حينئذ ، لكن الخطب في الانفهام المذكور على الوجه المزبور وعهدته على مدّعيه.
١٦٢ ـ قوله : أو يقال إن رجوع الخطابين إلى خطاب واحد في حرمة المخالفة القطعيّة. (ص ٣٧)
أقول : ونحن لم نجد بعد لهذا التكلّف وجها صحيحا ولا سقيما ، والقائل أعرف بمقالته ، ولعلّ قوله «فافهم» إشارة إلى ذلك فافهم.
١٦٣ ـ قوله : وهكذا حكم لباس الخنثى. (ص ٣٧)
أقول : ما قوّاه هنا استشكل فيه في كتاب المكاسب (١) بعد نقله عن جماعة بأنّ حرمة لبس كلّ من الرجل والمرأة ما يختصّ بالآخر ليس إلّا من باب صدق عنوان تشبّه الرجال بالنساء وبالعكس ، الذي دلّ الدليل على تحريمه ، ونمنع صدق التشبّه إلّا مع علم المتشبّه بأنّه مخالف للمشبّه به في الذكورة والانوثة ، وذلك نظير عنوان الإثم والمعصية لا يصدق إلّا مع العلم.
١٦٤ ـ قوله : وأمّا حكم ستارته في الصلاة فيجتنب الحرير ويستر جميع بدنه. (ص ٣٧)
أقول : قد يقال إنّ مقتضى القاعدة جواز لبس الحرير لهما وعدم وجوب ستر جميع البدن ، لأنّ حكم حرمة الحرير مختصّ بالرجال والخنثى شاكّ في تعلّقه بها ، فالأصل فيه أيضا البراءة ، وبالجملة يرجع الشكّ في كلّ منهما إلى الشكّ في التكليف لا المكلّف به.
__________________
(١) المكاسب : ٢٠.
