فى الأيام التى تكون فيها أمهات الطاعات والعبادات حتى إن الله ـ سبحانه وتعالى ـ قد أقسم بتلك الليالى إذ قال (وَلَيالٍ عَشْرٍ) (سورة الفجر أية ٢) ، إن الإمام القسطلانى قد قدم أيام ذى الحجة العشرة على أيام رمضان العشرة الأخيرة.
ويروى العلماء : كما أن هناك أيام فضلى لأيام الدنيا هناك أيام مباركة وفضلى لأيام الآخرة ، وقالوا عن أفضل أيام الآخرة : هو اليوم الذى سيتجلى فيه خالق الكائنات ـ تعالى شأنه عن الرواية والإدراك ـ لأهل الجنة دون حجاب ، رزقنا بلطفه وفضله.
قال أئمة الدين هناك ليالى فضلى مقابل الأيام الفضلى ، قال بعض أئمة الشافعية إن أفضل الليالى هى ليلة اليوم الذى شرف فيه الرسول الأكرم الدنيا ، وبعدها ليلة القدر ، وبعدها ليلة الإسراء والمعراج ، وبعدها ليلة عرفات وبعدها ليلة الجمعة ، وبعدها ليلة نصف شعبان ، وبعدها ليلة العيد ، هذا ما أحصوه ، كما فضل مؤلف «كتاب النهر» وأئمة أخرى ليلة «المزدلفة» على ليلة القدر ورجحوها. والله أعلم بالصواب. انتهى.
حينما جلس سلطان الدين ـ عليه سلام الله المعين ـ فى ظل النخلة قد اختار السكوت ، ومن هنا ذهب الذين لم يروا النبى صلى الله عليه وسلم من الأنصار من قبل ، إلى أن أبا بكر هو نبىّ آخر الزمان ؛ لأن الصديق الأكبر كان فى سن واحدة مع سيد البشر وغير هذا فهو كان يتحدث مع الأنصار الذين يأتون ويذهبون ، إلى أن زال ظل النخلة واشتدت الحرارة تحت الشمس ، فخلع الصديق الأعظم (رضى الله عنه الأكرم) خرقته التى أهداها له الزبير بن العوام فى أثناء الطريق وظلل بها على النبى صلى الله عليه وسلم ، فعرف أهل المدينة سيد الأنام من هذه الحركة وأخذوا يعظمونه ويحترمونه ، وكان الخزرجيون يرغبون فى نزول النبى فى منازل الأوس ، كما أن الأوسيين كانوا يودون نزول ـ النبى عليه السلام ـ فى دور الخزرج ، وكان سبب ذلك وجود العداوة بين أبناء الأوس والخزرج.
![موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب [ ج ٣ ] موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4318_mosoa-merat-alharamain-alsharifain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
