وفى هذه الرحلة نالت سارة الرعاية التامة والاحترام الفائق من إسماعيل ـ عليه السلام ـ وكلما تذكرت ما صدر منها نحو إسماعيل ـ عليه السلام ـ فيما مضى خجلت وندمت ، إلى أن توفيت أظهرت نحو إسماعيل ـ عليه السلام ـ الود والمحبة.
واستمر حضرة الخليل طول حياته يذهب إلى مكة المكرمة ويعود مستصحبا ابنه إسحاق ـ عليه السلام ـ وكذلك فعل ابنه ـ إسحاق ـ بعد وفاة والده (١) إذ كان يذهب كل عام إلى أرض الحجاز العطرة ويتلاقى مع أخيه وهكذا يشيد بنيان الحب والمودة بينهما ويوالى فى المصافاة.
قطعة
|
كان فى الرسالة أخوان |
|
كلاهما نهج الخليل منتهجان |
|
أولهما فى الشام بدر يتألق |
|
والثانى فى الحجاز شمس تشرق |
|
أولهما كان فى آية حسن سارة يرغب |
|
والثانى معجزة هجرة هاجر يطلب |
|
أحدهما جده أمجد الأطهار |
|
والآخر من الأسباط المختار |
|
ذكرهما فى لساننا |
|
على الدوام فى صلواتنا |
وقد واظب المتوجون بتاج النبوة بعد إسحاق ـ عليه السلام ـ وكل من آمن بنبوتهم ورسالتهم على الحج الشريف حتى سيدنا المسيح كانوا عند ما يصلون إلى حدود المسجد الحرام ينزلون من فوق دوابهم تعظيما له ويسيرون حفاة.
__________________
(١) وقد توفى إبراهيم ـ عليه السلام ـ قبل الهجرة النبوية ب ٢٧١٨ سنة.
![موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب [ ج ١ ] موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4316_mosoa-merat-alharamain-alsharifain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
