فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (٢٦) وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (٢٧) وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ)(٢٨)
قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ) مفسّر في سورة براءة (١).
(وَيَعْلَمُ ما) يفعلون قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر : " تفعلون" بالتاء ، على الخطاب لجميع المكلفين. وقرأ الباقون بالياء ، حملا على ما قبله من الغيبة (٢).
قوله تعالى : (وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا) أي : يستجيب لهم ، فحذف اللام ، كما [حذف](٣) في قوله تعالى : (وَإِذا كالُوهُمْ).
أو يكون المعنى : ويستجيب دعاء الذين آمنوا.
قال ابن عباس في قوله تعالى : (وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا) قال : يشفعهم في إخوانهم ، (وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) قال : يشفعهم في إخوان إخوانهم (٤).
وقيل : المعنى : ويستجيب الذين آمنوا لله بالطاعة ، جعلوا الفعل للمؤمنين. وهو قول بعيد ؛ لأن ما قبله وبعده خبر عن الله تعالى.
__________________
(١) عند الآية رقم : ١٠٤.
(٢) الحجة للفارسي (٣ / ٣٦٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٦٤١) ، والكشف (٢ / ٢٥١) ، والنشر (٢ / ٣٦٧) ، والإتحاف (ص : ٣٨٣) ، والسبعة (ص : ٥٨٠ ـ ٥٨١).
(٣) زيادة من الكشاف (٤ / ٢٢٧).
(٤) أخرجه الطبري (٢٥ / ٢٩). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٣٥١) وعزاه لابن جرير من طريق قتادة عن أبي إبراهيم اللخمي.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
