الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ)(١٢)
قال الله تعالى : (إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ) قال ابن عباس : إذا قامت القيامة (١).
(لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ) قال الكسائي : هو بمعنى الكذب ، كقوله تعالى : (لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً) [الغاشية : ١١] أي : لغو (٢).
قال الزجاج وغيره (٣) : " كاذبة" : مصدر ، كقولك : عافاه الله عافية. فهذه أسماء في موضع المصادر.
وقال الزمخشري (٤) : المعنى : ليس لها نفس كاذبة ، أي : لا تكون حين تقع نفس تكذب على الله.
قرأت على الشيخ أبي البقاء اللغوي رحمهالله [لليزيدي](٥) في اختياره : " خافضة رافعة" بالنصب ، وهي قراءة أبي رزين ، وأبي عبد الرحمن السلمي ، وأبي العالية ، والحسن ، في آخرين. وقرأ الأكثرون بالرفع فيهما (٦).
فمن نصب ؛ فعلى الحال ، تقديره : إذا وقعت الواقعة في حال خفضها قوما ورفعها آخرين.
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٢٣١).
(٢) انظر : القرطبي (١٧ / ١٩٥).
(٣) معاني الزجاج (٥ / ١٠٧).
(٤) الكشاف (٤ / ٤٥٤).
(٥) في الأصل : للزيدي. والتصويب من ب.
(٦) انظر : إتحاف فضلاء البشر (ص : ٤٠٧) ، وزاد المسير (٨ / ١٣١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٧ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4311_rumuz-alkunuz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
